يصلون في قارعة الطريق ليظهروا لغير المسلمين توحدهم وائتلافهم

16-02-2011

السؤال 156701

بعض المسلمين في كشمير يؤدون صلاتهم على قارعة الطريق من أجل أن يُظهروا للهنود أنهم متلاحمون ومتحدون.. فهل هذا الفعل جائز؟ أم أن ذلك مخالف للكتاب والسنة؟

الجواب

الحمد لله.


أولاً :
الصلاة في قارعة الطريق منهي عنها في الشريعة ، لما فيه من التضييق على الناس ، وإشغال المصلي نفسه ،فيقل خشوعه في الصلاة .
وانظر جواب السؤال رقم : (164176) .

ثانياً :
الأصل أن تقام الصلوات الخمس في المساجد ، ولا يجوز تعطيل المساجد ، وإقامة الصلاة في الطرقات والشوارع .
وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم (8918) .

فإذا وجد عذر يبيح ترك الصلاة في المسجد ، كما لو كان المسجد بعيداً ، أو كان الرجل مشغولاً في عمله بحيث يتضرر أو يشق عليه الذهاب إلى المسجد ، أو يخشى على دكانه ومتجره من السراق ونحو ذلك ؛ فإذا اتفق هؤلاء على أن يقيموا الصلاة في الطريق ، ونظروا إلى مصلحة أخرى تترتب على هذا الفعل ، وهي إظهار وحدة المسلمين واجتماعهم ، وإظهار الصلاة أمام غير المسلمين ، لعل ذلك يكون سبباً لإسلامهم أو على الأقل لبحثهم عن الإسلام فلا حرج في ذلك ، ولكن مع مراعاة ما يلي :
1- أن يكون ذلك في جانب من جوانب الطريق ، وليس في المكان الذي يحتاجه الناس للمشي فيه ، حتى لا يكون في صلاتهم في الطريق أذية للناس ، فيحصل عكس ما أرادوا ، حيث ينفر الناس من الإسلام والمسلمين ، لأنه كان سبباً في التضييق عليهم ، مع ما فيه من المخالفة الصريحة لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في قارعة الطريق .
2- أن لا تكون أنظمة البلد تمنع ذلك ، حتى لا يعرضوا أنفسهم للمساءلة والضرر .
3- أن لا يؤدي هذا الفعل إلى مفسدة ، كأن ينظر إليهم الناس على أنهم قليلو الذوق ، أو خالفوا النظام العام ، والآداب العامة ... ونحو ذلك .

ومن الممكن تحصيل هذه المصلحة المشار إليها بالاجتماع في مكان واسع ، كحديقة ، أو مصلى العيد ، أو ملعب للكرة ؛ إذا كان ذلك كله مسموحا متاحا ، وهو أحسن في إظهار ذلك ، وأبعد عن أذى الآخرين ، أو مخالفة النهي الوارد .

والله أعلم

أحكام الصلاة
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب