تعاهد الله ولا تستطيع الوفاء ، فماذا يلزمها

04-11-2011

السؤال 171608


أود أن أسأل سؤالاً ، وهو أنني عاهدت الله على أشياء معينة ، ولم أستطع الوفاء بالعهد لأنني أحياناً لا أستطيع القيام بها لأني أكون نائمة في وقت الصلاة ، أو لأي سبب آخر . وأحياناً أشعر بأنني أتكلم بطريقة خاطئة عن شخص ما ، فأستغفر الله . أرجو مساعدتي في هذا الأمر ، لأن وعودي تخرق مع الله ، وأنا اعلم أنني لا يمكنني الوفاء بها؟

الجواب

الحمد لله.


معاهدة الله من ألفاظ النذر, والنذر إن قصد به حمل النفس على فعل أمر أو تركه كان يمينا , فإذا حنث فيه الحالف وجبت عليه كفارة يمين, ولبيان ذلك يراجع جواب السؤال رقم : (38934).
وعلى هذا يلزمك أن تكفري عما تأكدت من معاهدة الله عليه إذا حنثت فيه.

لكن الأمر في شأنك لا يتعلق فقط بما يلزمك من أحكام ، وكم يلزمك من الكفارات ، فهذا أمر هين ؛ وإنما الشأن كل الشأن فيما يلزمك مع نفسك من الجد في أمر الله ، وتعظيم معصيته ، والمسارعة إلى طاعته ؛ فلا تستسلمي لخطأ تقعين فيه ، وانتهى الأمر ؛ بل لا بد لك من العودة إلى الله دائما ، والفرار إليه من مخالفته ، ولوم النفس ، وحملها على الطاعة ؛ قال الله تعالى : ( لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ) القيامة/1-2، قال الشيخ السعدي رحمه الله : " نفس المؤمن تلوم صاحبها في الدنيا على ما حصل منه، من تفريط أو تقصير في حق من الحقوق " انتهى من "تفسير السعدي" (898) .

وأما إن كان عهدك مع الله على فعل واجب ، أو ترك أمر محرم : فهذا يلزمك فعله بأصل الشرع ، ويزداد تأكده في حقك إذا عاهدت ربك على المحافظة عليه ؛ ولا يعفيك من مسؤوليته أن تكفري عن العهد أو النذر ، بل يلزمك أن تأتي به أيضا ، وتحملي نفسك على طاعة الله .
والله أعلم

الأيمان والنذور
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب