كيف يتخلصون من صحبة فتاة سيئة لابنتهم ؟

07-01-2012

السؤال 175627

السلام عليكم، إن الصديقة المقربة من ابنتنا ( 14 عاماً ) بالمدرسة مسلمة ، لكنها هي وأسرتها غير جادين في الالتزام بتعاليم الإسلام ، ويَسمح لها أبواها بالقيام بكل شيء من مشاهدة الأفلام ، ولا يوجد سيطرة أو قيود على الإنترنت وتزور الأسواق التجارية بمفردها ولا ترتدي الحجاب وترتدي ملابس مثيرة ، ونحن بالمنزل - والحمد لله - لا نسمح بمشاهدة الأفلام ونقوم بالسيطرة والإشراف على استخدام الإنترنت ، وابنتنا ترتدي الحجاب وتصلي ، لكن ابنتنا منذ عام بدأت تعترض على سيطرتنا على هذه الأشياء وتقول إنه إذا كانت هذه الفتاة تتمتع بهذه الحريات فلماذا لا تتمتع هي بها ، وهي الآن أصبحت بالفعل عنيدة جدّاً وأحياناً تعصينا وتتصرف بأسلوب سيء جدّاً ، وأثناء عطلات نهاية الأسبوع تكون على ما يرام وعندما تتلقي اتصالاً من هذه الفتاة يتغير سلوكها فجأة ، ونحن نشعر أن ذلك يحدث بسبب التأثير السيئ لصديقتها السيئة ، وحاولنا إقناعها بأن تبتعد عن هذه الفتاة لكن دون جدوى ، فهل بوسعكم - رجاء - إخباري ببعض الأدعية أو الرقية التي تجعل ابنتنا لا تحب هذه الفتاة وتبتعد عنها ؟ ونحن نريد أن تقوم ابنتنا بالانفصال تماما عن هذه الفتاة حيث إن طبع هذه الفتاة - وكذلك والديها - لا يرجح أن يتغير ، فأرجو أن تساعدونا . وجزاكم الله خيراً ، والسلام عليكم .

الجواب

الحمد لله.

نسأل الله تعالى أن يهدي ابنتكم لأحسن الأقوال والأفعال والأخلاق ، ومما لا شك فيه أنكم في ابتلاء شديد ؛ فليس من السهل على الوالدين رؤية ابنتهم تنحرف في سلوكها أمام أعينهم ولا يملكون وقف ذلك أو تغييره للأفضل ، وليس في الشرع رقية تقرؤونها لتكره ابنتكم صديقتها تلك ؛ فهذا الأمر مما يفعله السحرة الكفرة في سحر التفريق والكراهية ، وليست ابنتكم مريضة في بدنها حتى تحتاج إلى رقية تعالج بها ، وإنما مرضها في دينها وسلوكها .
وبما أنكم تعلمون سبب انتكاسها في سلوكها ومعاملتها وهو صحبتها لتلك الفتاة فإن عليكم أن تبذلوا جهودكم لوقف تلك الصداقة الفاسدة ، ومما ننصحكم به أن تفعلوه لذلك :

1. دعاء الله بصدق وإخلاص في أن يهدي ابنتكم وأن يلهمها رشدها وأن يكف عنها صديقات السوء .

2. التلطف في إقناع ابنتكم بخطر تلك الفتاة عليها ، وذِكر آثار الصحبة السيئة وخاصة على الفتيات ، مع التدليل على ذلك بقصص حقيقية لفتيات انحرفن بسبب صحبة السوء ، وما أدى ذلك لسجن بعضهن أو قتلهن أو إصابتهن بأمراض خطيرة ، وهكذا في سلسلة من البيان الواضح لخطر بقاء تلك الصحبة على حياتها .

3. ومن أفضل وسائل صرف ابنتكم عن صديقتها السيئة أن تترك صحبتها استجابة لأمر الله تعالى وخوفاً من عقابه ، ولا يكون ذلك إلا بزيادة إيمانها بربها والاستقامة على طاعته ، فلتحرصوا على هدايتها بما ترونه مناسباً لابنتكم ، ومن أفضل الطرق في ذلك أن تبحثوا عن فتيات صالحات ليصحبنها ويصادقنها ، فلعل ذلك أن يكون أنفع في صرفها عن صحبة تلك الصديقة .

4. من الأفضل لكم البحث عن مدرسة إسلامية خاصة بالفتيات لتكمل ابنتكم تعليمها فيها ، مع ضرورة الاتفاق مع إدارتها على متابعة ابنتكم في سلوكها ودينها ، وتوصية الإدارة على بذل جهد خاص للعناية بها ؛ فإن لم يتيسر ذلك في مكان إقامتكم ، فربما كان المناسب أن تغيروا مكان الإقامة ، أو مكان دراسة الفتاة ، متى كان ذلك ممكنا لكم من غير ضرر كبير عليكم ، فإن في قطعها عن فرص الاختلاط بهذه الفتاة ، تقليلا لتأثيرها السلبي عليها .

5. ومن أنجع طرق صلاح ابنتكم وقطع صحبة تلك الفتاة السيئة لها : أن تزوجوها ! فالزواج يحفظ عليها سمعها وبصرها وجوارحها ، ولا يفتح مجالاً للشهوات المحرمة إن شاء الله ، فاحرصوا على ذلك أشد الحرص ولا تلتفتوا لمن يقول لكم إنها صغيرة ! فمثل هؤلاء ليسوا بناصحين لكم .

6. من المناسب أن تعوضوا ابنتكم بما تحبه من الأشياء المباحة التي لا ضرر فيها ، حتى تشعر بأن الأمر ليس حرمانا مطلقا من كل شيء ؛ بل هو حرمان من شيء ضار مفسد ، وتعويض بشيء نافع محبوب ؛ فمن الممكن أن تشتروا لها شيئا من الذهب الذي يناسبها ، ويناسب قدراتكم المادية ، أو غير ذلك من الهدايا التي تتعلق نفسها بها .

نسأل الله أن يهدي ابنتكم ، وبنات المسلمين وأبناءهم للتي هي أقوم ، وأن يعينكم على تربيتها .

والله أعلم

مشكلات اجتماعية تربية الأولاد
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب