توفي والده ولم يأخذ نصيبه من التركة جهلا، وقسم التركة بالتساوي بين أفراد العائلة

15-05-2023

السؤال 272886

توفي والدي عن ورثة؛ زوجتين، وخمسة أبناء، وعشرة بنات، وكان الأغلب من الأبناء قصّر لم يبلغوا، وكانت تأتيني إيجارات العقارات وأموال المستدينين من أبي، وأقسمها بالنصف بين أمي وزوجة أبي؛ ليقوم الكل على أبنائه، ولا آخذ منه شيئا جهلا مني، وأن هذا مال الأيتام فقط، وأنا بلغت الرشد، ولست يتيما، وتبين لي أن لي حق بها، ولهم الآن مال عندي، فهل أخصم منه نصيبي الشرعي بأثر رجعي، وأعطيهم الباقي؟

الجواب

الحمد لله.

أولا:

لا شك أن لك نصيبا من التركة؛ لأن تعيين الورثة المستحقين لتركة الميت متعلق بدرجة القرب من الميت وليس بالسنّ، فالوارث يأخذ نصيبه ولو كان كبير السن؛ رجلا كان أو امرأة.

قال الله تعالى:(لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا) النساء/7.

ثانيا:

العدل في توزيع التركة هو أن يكون على وفق الأنصبة التي حددها الشرع، وليس أن تقسم بالتساوي كما أشرت في سؤالك، فنصيب الابن الذكر يختلف عن نصيب البنت.

قال الله تعالى:

( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ) النساء/11.

والذي ننصحك به الآن: أن لا تنفرد بنفسك بتوزيع هذه التركة وأخذ نصيبك، بل عليك رفع هذه القضية إلى جهة تقسيم التركات في بلدكم، خاصة وأن أصول التركة من عقارات لم تقسم بعد، فهذا الأسلم لدينك، وهو من النصح لهؤلاء الورثة، كما هو سبيل لقطع أي نزاع قد يظهر في المستقبل.

والله أعلم.

الإرث وتوزيع التركة
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب