إذا قال الرجل كاذبا: هذه زوجتي السابقة، فهل تطلق؟

20-03-2023

السؤال 315703

إذا كذب الرجل، وقال لشخص ما: "هذه زوجتي السابقة"، لكنه لم يكن قد طلقها، فهل يقع الطلاق، أم إنها لا تزال زوجته؟

الجواب

الحمد لله.

إذا قال الرجل عن امرأته: "هذه زوجتي السابقة"، لم يقع عليه طلاق إلا إذا نواه؛ لأنه من ألفاظ الكناية، والكناية لا يقع بها الطلاق إلا مع النية.

فإن قال ذلك كاذبا، ولم ينو الطلاق: لم يقع.

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (7/306): " ولو قيل له: ألك امرأة؟ فقال: لا، وأراد به الكذب , لم يلزمه شيء، ولو قال: قد طلقتها، وأراد به الكذب , لزمه الطلاق.

إنما لم يلزمه إذا أراد الكذب ; لأن قوله: ما لي امرأة كناية تفتقر إلى نية الطلاق , وإذا نوى الكذب فما نوى الطلاق , فلم يقع ...

فأما إن قال: طلقتها، وأراد الكذب، طَلُقَتْ ; لأن لفظ الطلاق صريح , يقع به الطلاق من غير نية " انتهى.

وقال في "تحفة المحتاج" (8/6): " تنبيه : أطلقوا في ( لست بزوجتي )، الذي ليست في جواب دعوى: أنه كناية " انتهى.

وقال في "تبين الحقائق" (2/218): " ( وتطلق بـ: لستِ لي بامرأة، أو لستُ لك بزوج؛ إن نوى طلاقا )؛ يعني: تطلق امرأته بقوله لها: لستِ أنت امرأتي، أو قال: لست أنا زوجك، إذا نوى به طلاقا. وهذا عند أبي حنيفة.

وقالا [يعني: أبا يوسف، ومحمد بن الحسن]: لا تطلق؛ لأنه نفي النكاح، فلا يكون طلاقا، بل يكون كذبا، فصار كما لو قال: لم أتزوجك، أو قال: والله ما أنت لي بامرأة " انتهى.

فمن تلفظ بألفاظ الكناية، ولم ينو الطلاق: لم يقع عليه الطلاق.

وأما لو أتي باللفظ الصريح كاذبا، كأن قال: طلقت زوجتي، وهو كاذب، فتقدم في كلام ابن قدامة أنه يقع، وهو مذهب الحنابلة.

وأما الجمهور فقالوا: إنه لا يقع عليه الطلاق ديانة، أي فيما بينه وبين ربه، فيستمر زواجه، ولكن يقع عند القاضي لو رفع إليه. وينظر: جواب السؤال رقم:(224906 ). 

والله أعلم.

الطلاق
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب