لديه مصنوعات على صور الحيوانات فهل يذيبها وينتفع بها

10-05-2007

السؤال 98424

أعمل ببيع الحيوانات وبعض الأشياء الأخرى المصنوعة من الرخام ، وقد اكتشفت مؤخرا حرمة ذلك ، وأعمل حاليا على ترك هذا العمل . فهل بوسعكم ـ رجاء ـ إخباري بما يمكنني عمله في مخزون الحيوانات المصنوعة من الرخام الموجود لدى. هل علي تحطيمه أم تسييحه أم إبعاده فى أية مكان.

الجواب

الحمد لله.


لا يجوز صناعة الأشكال والمنحوتات على صور ذوات الأرواح ، من الإنس والطير والحيوان ؛ لما جاء في ذلك من الوعيد الشديد ، كقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ ) رواه البخاري (7557) ومسلم (210).
وقوله : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ ) رواه البخاري (5950) ومسلم (2109).
ومن كان لديه شيء من المنحوتات ، مما له قيمة في ذاته ، كأن تكون مصنوعة من نحاس أو برونز أو رخام ، فإنه لا يتلفه ، ولكن يذيبه ، وينتفع به .
وفي سنن الترمذي (2806) وأبي داود (4158) وغيرهما ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَكُونَ دَخَلْتُ عَلَيْكَ الْبَيْتَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فِي بَابِ الْبَيْتِ تِمْثَالُ الرِّجَالِ ؛ وَكَانَ فِي الْبَيْتِ قِرَامُ سِتْرٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ .
فَمُرْ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ الَّذِي بِالْبَابِ فَلْيُقْطَعْ فَلْيُصَيَّرْ كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ وَمُرْ بِالسِّتْرِ فَلْيُقْطَعْ وَيُجْعَلْ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ مُنْتَبَذَتَيْنِ يُوطَآَنِ ، وَمُرْ بِالْكَلْبِ فَيُخْرَجْ .
فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ ذَلِكَ الْكَلْبُ جَرْوًا لِلْحَسَنِ أَوْ الْحُسَيْنِ تَحْتَ نَضَدٍ لَهُ ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ ) صححه الألباني .
قَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ : " فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصُّورَةَ إِذَا غُيِّرَتْ هَيْئَتُهَا بِأَنْ قُطِعَتْ رَأْسُهَا أَوْ حُلَّتْ أَوْصَالُهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا الْأَثَرُ عَلَى شِبْهِ الصُّوَرِ , فَلَا بَأْسَ بِهِ , وَعَلَى أَنَّ مَوْضِعَ التَّصْوِيرِ إِذَا نُقِضَ حَتَّى تَقَطَّعَ أَوْصَالُهُ جَازَ اِسْتِعْمَالُهُ " انتهى ، نقله المباركفوري في التحفة .
وجاء في "الموسوعة الفقهية" (12/125) : " ما يصنع بالصورة المحرمة إذا كانت في شيء ينتفع به : ينبغي إخراج الصورة عن وضعها المحرم إلى وضع تخرج فيه عن الحرمة , ولا يلزم إتلافها بالكلية " انتهى .
والله أعلم .
الصور والتصوير
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب