الاثنين 10 جمادى الآخر 1439 - 26 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


ug

100402: هل يوجد فضل لمن كان أول أولاده بنتا ؟


هل يوجد فضل لمن كان أول أولاده بنتا ؟

تم النشر بتاريخ: 2007-06-21

الحمد لله
الأولاد هبة من الله تعالى ، وسائر أرزاق العباد ومقاديرهم بيده سبحانه ، وإليه سبحانه يرجع الأمر كله : يعطي ويمنع ، يخفض ويرفع ، لا راد لفضله ، ولا معقب لحكمه سبحانه :
( لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ) (الشورى49-50) قال الشيخ ابن سعدي رحمه الله :
هذه الآية فيها الإخبار عن سعة ملكه تعالى ، ونفوذ تصرفه في الملك : في الخلق لما يشاء، والتدبير لجميع الأمور، حتى إن تدبيره تعالى، من عمومه، أنه يتناول المخلوقة عن الأسباب التي يباشرها العباد، فإن النكاح من الأسباب لولادة الأولاد، فاللّه تعالى هو الذي يعطيهم من الأولاد ما يشاء ؛ فمن الخلق من يهب له إناثا، ومنهم من يهب له ذكورا، ومنهم من يزوجه، أي: يجمع له ذكورا وإناثا، ومنهم من يجعله عقيما لا يولد له.
{ إِنَّهُ عَلِيمٌ } بكل شيء { قَدِيرٌ } على كل شيء، فيتصرف بعلمه وإتقانه الأشياء، وبقدرته في مخلوقاته " انتهى .
وقد جاء في فضل البنات والقيام عليهن وتربيتهن أحاديث صحيحة ، منها قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ وَضَمَّ أَصَابِعَهُ ) رواه مسلم (2631).
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ أَوْ ابْنَتَانِ أَوْ أُخْتَانِ فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ وَاتَّقَى اللَّهَ فِيهِنَّ فَلَهُ الْجَنَّةُ ) رواه الترمذي (1916) وأبو داود (5147) وابن ماجه (3669) وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب .
وأما فضل مجيء البنت أولا ، فقد جاء فيه حديث ضعيف ، بل موضوع عند بعض أهل العلم
قال الحافظ السخاوي رحمه الله في "المقاصد الحسنة" (1/677) : " حديث ( من يمن المرأة تبكيرها بالأنثى ) : الديلمي عن واثلة بن الأسقع مرفوعا بلفظ : ( من بركة تبكيرها بالأنثى ألم تسمع قوله تعالى : ( يهب لمن يشاء إناثا ) فبدأ بالإناث ) ، ورواه أيضا عن عائشة مرفوعا بلفظ : ( من بركة المرأة على زوجها تيسير مهرها وأن تبكر بالإناث ) وهما ضعيفان " انتهى .
وقال السيوطي في فتاويه : لا يصح . انظر : "كشف الخفاء" (2/287).
وقال الألباني في "السلسلة الضعيفة والموضوعة" (9/ 142) : " ( من يمن المرأة أن يكون بكرها جارية ) : موضوع ، أخرجه ابن عدي في "الكامل" (6/ 302) من طريق شيخه محمد بن محمد بن الأشعث : حدثني موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي مرفوعاً .
قلت : موضوع ، المتهم به هذا الشيخ ؛ فقد ساق له ابن عدي نحو خمسة وعشرين حديثاً من أصل قرابة ألف حديث بهذا الإسناد العلوي ، وقال : "وعامتها من المناكير ، وكان متهماً" . وقال الدارقطني : "آية من آيات الله ! وضع ذاك الكتاب . يعني العلويات" .
وقد مضى له حديث آخر موضوع في المجلد الرابع رقم (1932) . وقال الذهبي في "الميزان" : "وساق له ابن عدي جملة موضوعات" " انتهى .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا