الأربعاء 5 ذو القعدة 1439 - 18 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


101859: أهداها لتتزوجه فهل يطالبها بالهدية إن رفضت الزواج ؟


كنت مخطوبة وخطيبي قدم لي هدايا ومبلغا ماليا لأشتري شبكة ولأخصص الباقي للفسح (علما أنه ليس من بلدي) لكن حصل وأن رفضت الزواج منه وطلبت فسخ الخطوبة ، أصر على استمرارها وفي الأخير طالبني باسترجاع كل ما قدمه لي ، فهل يجب عليّ إرجاع الشبكة فقط ؟ أم أرجع كل هداياه علما أنني لم أطالبه بتقديمها وأن بعضها استهلك؟ وهل أرجع المبلغ رغم أنه استفاد منه كذلك أثناء الفسح والسفر؟

تم النشر بتاريخ: 2007-05-25

الحمد لله
من خطب امرأة ثم قدم لها هدايا لتتزوجه ثم أبت أن تتزوجه فإن له أن يطالبها بما قدم لها من الهدايا .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "الفتاوى الكبرى" (5/472): " ولو كانت الهدية قبل العقد وقد وعدوه بالنكاح فزوجوا غيره رجع بها " انتهى .
قال المردادي رحمه الله في كتابه "الإنصاف" (8 / 296) بعد أن نقل كلام شيخ الإسلام : " قلت : وهذا مما لاشك فيه " .
وقال العلامة الزركشي الشافعي في كتابه " المنثور في القواعد الفقهية " (3/269) : " إذا خطب امرأة فأجابته فحمل إليهم هدية ثم لم تنكحه فإنه يرجع عليها بما ساقه إليها لأنه لم يدفعه إلا بناءًعلى إنكاحه ولم يحصل " انتهى .
وبهذا يتضح أن على الأخت السائلة أن ترد إلى هذا الرجل كل ما أهداه إليها ما دامت هي التي رفضت التزوج به ، فما كان موجودا من هداياه ردته وما كان قد تلف ردت مثله أو قيمته .
قال العلامة الجمل الشافعي في حاشيته على شرح منهج الطلاب (4/129) : " فيرجع به إن بقي وببدله عن تلف " انتهى .
وقال العلامة الصنعاني في " سبل السلام " (2/220 ) : " وما سلم قبل العقد كان إباحة فيصح الرجوع فيه مع بقائه إذا كان في العادة يسلم للتلف ، وإن كان يسلم للبقاء رجع في قيمته بعد تلفه إلا أن يتمنعوا من تزويجه رجع بقيمته في الطرفين جميعاً " انتهى .
أي : إن امتنعوا من تزويجه يرجع بالقيمة إن كانوا قد أتلفوا ما أخذوه منه سواء مما كان يسلم للبقاء أو مما يسلم للتلف هذا عما أتلفته الأخت السائلة ، أما ما أتلفه هو واستهلكه فليس له الرجوع عليها به .
وينبغي التنبه إلى أن الخاطب أجنبي عن المخطوبة فلا يجوز له الخلوة بها ، ولا مصافحتها ولا الخروج معها .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا