الأحد 2 جمادى الآخر 1439 - 18 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


103335: حكم دراسة الهندسة الوراثية المتعلقة بالإنسان


هل في دراسة الهندسة الوراثية الخاصة والمتعلقة بالإنسان حرج ؟

تم النشر بتاريخ: 2007-07-02

الحمد لله
الهندسة الوراثية مصطلح يطلق على التقنية التي تغير المورّثات (الجينات) الموجودة داخل جسم الكائن الحي ، وتحتوي خلايا كل الكائنات الحية على مجموعة من هذه المورثات التي تحمل معلومات كيميائية تحدد خصائص وصفات هذا الكائن . "الموسوعة العربية العالمية".
والهندسة الوراثية المتعلقة بالإنسان ، منها ما هو نافع مشروع ، كاستخدامها في منع المرض أو علاجه أو تخفيف أذاه ، سواء بالجراحة الجينية التي تبدل جينًا بجين أو تدخل جينًا في خلايا مريض ، وكذلك إيداع جين في كائن آخر للحصول على كميات كبيرة من إفراز هذا الجين ، لاستعماله دواء لبعض الأمراض .
ومنها هو ضار أو ممنوع ، كاستخدامها لتبديل البنية الجينية في ما يسمى بتحسين السلالة البشرية ، أو محاولة العبث الجيني بشخصية الإنسان ، أو التدخل في أهليته للمسؤولية الفردية ، أو استعمالها في تخليق كائنات مختلطة الخلقة ، بدافع التسلية أو حب الاستطلاع العلمي .
وقد جاء هذا مبينا في ندوة المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بالكويت بعنوان : " الوراثة والهندسة الوراثية والجينوم البشري والعلاج الجيني - رؤية إسلامية " وذلك بمشاركة مجمع الفقه الإسلامي بجدة ، والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بالإسكندرية ، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ، وذلك في الفترة من 23 - 25 جمادى الآخرة 1419هـ الذي يوافق 13 - 15 من شهر تشرين الأول - أكتوبر 1998م ، وقد أسهم في أعمال الندوة جمع من كبار الفقهاء والأطباء والصيادلة ، واختصاصيي العلوم البيولوجية وعلماء من علوم إنسانية أخرى.
ومما جاء فيها من التوصيات :
" ثالثًا - الهندسة الوراثية :
تدارست الندوة موضوع الهندسة الوراثية ، وما اكتنفها منذ ميلادها في السبعينيات من هذا القرن من مخاوف مرتقبة إن دخلت حيز التنفيذ بلا ضوابط ، فإنها سلاح ذو حدين قابل للاستعمال في الخير أو في الشر.
ورأت الندوة جواز استعمالها في منع المرض أو علاجه أو تخفيف أذاه ، سواء بالجراحة الجينية التي تبدل جينًا بجين أو تولج جينًا في خلايا مريض ، وكذلك إيداع جين في كائن آخر للحصول على كميات كبيرة من إفراز هذا الجين ؛ لاستعماله دواء لبعض الأمراض ، مع منع استخدام الهندسة الوراثية على الخلايا الجنسية ، لما فيه من محاذير شرعية .
وتؤكد الندوة على ضرورة أن تتولى الدول توفير مثل هذه الخدمات لرعاياها المحتاجين لها من ذوي الدخول المتواضعة ، نظرًا لارتفاع تكاليف إنتاجها.
وترى الندوة أنه لا يجوز استعمال الهندسة الوراثية في الأغراض الشريرة والعدوانية ، أو في تخطي الحاجز الجيني بين أجناس مختلفة من المخلوقات ، قصد تخليق كائنات مختلطة الخلقة ، بدافع التسلية أو حب الاستطلاع العلمي .
كذلك ترى الندوة أنه لا يجوز استخدام الهندسة الوراثية كسياسة لتبديل البنية الجينية في ما يسمى بتحسين السلالة البشرية ، وأي محاولة للعبث الجيني بشخصية الإنسان ، أو التدخل في أهليته للمسؤولية الفردية أمر محظور شرعًا...
ولا ترى الندوة حرجًا شرعيًّا باستخدام الهندسة الوراثية في حقل الزراعة ، وتربية الحيوان ، ولكن الندوة لا تهمل الأصوات التي حذرت مؤخرًا من احتمالات حدوث أضرار على المدى البعيد تضر بالإنسان أو الحيوان أو الزرع أو البيئة ، وترى أن على الشركات والمصانع المنتجة للمواد الغذائية ذات المصدر الحيواني أو النباتي ، أن تبين للجمهور ما يُعرض للبيع مما هو محضر بالهندسة الوراثية ليتم الشراء على بينة ، كما توصي الندوة باليقظة العلمية التامة في رصد تلك النتائج ، والأخذ بتوصيات وقرارات منظمة الأغذية والأدوية الأمريكية ، ومنظمة الصحة العالمية ، ومنظمة الأغذية العالمية في هذا الخصوص.
وتوصي الندوة بضرورة إنشاء مؤسسات لحماية المستهلك وتوعيته في الدول الإسلامية ".
وجاء في التوصيات أيضا :
" الثاني عشر - ينبغي على علماء الأمة الإسلامية نشر مؤلفات لتبسيط المعلومات العلمية عن الوراثة والهندسة الوراثية لنشر الوعي وتدعيمه عن هذا الموضوع .
الثالث عشر - ينبغي على الدول الإسلامية إدخال الهندسة الوراثية ضمن برامج التعليم في مراحله المختلفة ، مع زيادة الاهتمام بهذه المواضيع بالدراسات الجامعية ، والدراسات العليا "
انتهى من "مجلة مجمع الفقه الإسلامي" عدد 11 مجلد 3 صفحة 533
وبناء على ذلك فلا حرج من دراسة الهندسة الوراثية المتعلقة بالإنسان ، واستعمالها في النافع المباح فقط .
وانظر : سؤال رقم (21582) .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا