الخميس 6 جمادى الآخر 1439 - 22 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


ur

111969: حكم قطع الإنجاب خوفا على الأولاد من الأمراض الوراثية


عندي مرض نفسي منذ سنوات ، وأخشى أن يصاب أولادي بنفس المرض ، فهل يجوز لي أن أعقم نفسي ، أو أن أتفق مع من يتقدم لي على عدم الإنجاب ؟

تم النشر بتاريخ: 2008-03-22

الجواب :
الحمد لله
لا يجوز لك التسبب في عقم نفسك ، ولو بالاتفاق مع زوجك ، والحالات التي يجوز فيها تحديد النسل ، أو قطعه ، أو منع الإنجاب قليلة ؛ لأن الأصل هو التكاثر والتناسل ، وليس من هذه الحالات خشية إعاقة الأولاد ، بل يكون ذلك جائزاً في حال يسبب الحمل ضرراً بالغاً على الأم ، وقد أفتت المجامع الفقهية ، واللجان العلمية ، وعامة العلماء بتحريم تحديد النسل ، وقطع الإنجاب إلا لضرورة يقدِّرها أطباء ثقات .
قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
"ولا يجوز منع الإنجاب خوفاً من الإعاقة [يعني : أن يكون الولد معاقاً] ، بل يجب التوكل على الله سبحانه ، وإحسان الظن به" انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ صالح الفوزان ، الشيخ بكر أبو زيد .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 18 / 14 ) .
وجاء في قرارات مجلس مجمع الفقه الإسلامي :
"إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء ، والخبراء في موضوع ( تنظيم النسل ) ، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله .
وبناء على أن من مقاصد الزواج في الشريعة الإسلامية الإنجاب ، والحفاظ على النوع الإنساني ، وأنه لا يجوز إهدار هذا المقصد ؛ لأن إهداره يتنافى مع النصوص الشريعة وتوجيهاتها الداعية إلى تكثير النسل والحفاظ عليه والعناية به باعتبار حفظ النسل أحد الكليات الخمس التي جاءت الشرائع برعايتها :
قرر ما يلي :
أولاً : لا يجوز إصدار قانون عام يحد من حرية الزوجين في الإنجاب .
ثانياً : يحرم استئصال القدرة على الإنجاب في الرجل ، أو المرأة ، وهو ما يعرف بالإعقام ، أو التعقيم ، ما لم تدع إلى ذلك الضرورة بمعاييرها الشرعية .
ثالثاً : يجوز التحكم المؤقت في الإنجاب ، بقصد المباعدة بين فترات الحمل ، أو إيقافه لمدة معينة من الزمان إذا دعت إليه حاجة معتبرة شرعاً بحسب تقدير الزوجين ، عن تشاور بينهما وتراضٍ ، بشرط أن لا يترتب على ذلك ضرر ، وأن تكون الوسيلة مشروعة ، وأن لا يكون فيها عدوان على حمل قائم" انتهى .
والله أعلم .
وجاء في " الموسوعة الفقهية " ( 30 / 268 ) :
"يحرم على الرّجل تناول دواء يقطع الشّهوة بالكلّيّة ، كما يحرم على المرأة تناول ما يقطع الحبل" انتهى .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا