السبت 8 جمادى الآخر 1439 - 24 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


117474: حكم التسمي بـ (أواب)


ولد لي مولود ذكر ، وقد اخترت له أسم (أواب) ما رأيكم في هذا الاسم ؟

تم النشر بتاريخ: 2008-04-30

الحمد لله
يكره التسمي بما فيه معنى التزكية للنفس ، كتقي وبار وأواب ونحو ذلك ؛ لما روى البخاري (192) ومسلم (2141) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ ، فَقِيلَ : تُزَكِّي نَفْسَهَا ، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ .

وروى مسلم (2142) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ : سَمَّيْتُ ابْنَتِي بَرَّةَ ، فَقَالَتْ لِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ هَذَا الِاسْمِ ، وَسُمِّيْتُ بَرَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمْ ) فَقَالُوا : بِمَ نُسَمِّيهَا ؟ قَالَ : ( سَمُّوهَا زَيْنَبَ ).
فسبب الكراهة ما في الاسم من تزكية للنفس ومدحها .
قال النووي رحمه الله : " مَعْنَى هَذِهِ الْأَحَادِيث تَغْيِير الِاسْم الْقَبِيح أَوْ الْمَكْرُوه إِلَى حَسَن , وَقَدْ ثَبَتَ أَحَادِيث بِتَغْيِيرِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَاء جَمَاعَة كَثِيرِينَ مِنْ الصَّحَابَة , وَقَدْ بَيَّنَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِلَّة فِي النَّوْعَيْنِ , وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا , وَهِيَ التَّزْكِيَة , أَوْ خَوْف التَّطَيُّر (التشاؤم)" انتهى من شرح مسلم .

وقال ابن القيم رحمه الله : " وثبت عنه أنه غَيَّر اسم عاصية ، وقال : أنت جميلة . وكان اسم جويرية برة ، فغيّره رسول الله صلى الله عليه وسلم ، باسم جويرية . وقالت زينب بنت أم سلمة : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسمى بهذا الاسم . فقال : لا تزكوا أنفسكم ، الله أعلم بأهل البر منكم " انتهى من "زاد المعاد" (2/306).

وقال في "تحفة المودود" ص 133 : " وكما أن تغيير الاسم يكون لقبحه وكراهته ، فقد يكون لمصلحة أخرى مع حسنه ، كما غير اسم برة بزينب كراهة التزكية ، وأن يقال : خرج من عند برة ، أو يقال : كنت عند برة ؟ فيقول : لا ، كما ذكر في الحديث " انتهى .
وعلى هذا ؛ فعليك تغيير هذا الاسم إلى اسم حسن ، ليس فيه مخالفة للشرع .
ولمزيد الفائدة ينظر جواب السؤال رقم (7180) و (1692) .

والله أعلم .

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا