الأربعاء 5 ذو القعدة 1439 - 18 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


126288: هل يجوز للرجل أن يغسل أو ينظف طفلته الصغيرة؟


هل يجوز للرجل أن يغسل أو ينظف ابنته الطفلة ؟ وهذا يتضمن أن يمس و يرى أعضاءها الأنثوية . إذا كان ذلك يجوز , فهل يجوز له أن يغسلها أو ينظفها إذا بلغت 4 أو 5 سنوات ؟

تم النشر بتاريخ: 2009-06-29

الجواب :

الحمد لله :

الأطفال الصغار الذين هم دون سن التمييز ليس لعورتهم حكم ، ولذلك يجوز النظر إليها ومسها ، خاصة مع وجود الحاجة إلى ذلك وأمن الفتنة .

قال الكاساني من فقهاء الحنفية : " ولو مَاتَ الصَّبِيُّ الَّذِي لَا يُشْتَهَى لَا بَأْسَ أَنْ تُغَسِّلَهُ النِّسَاءُ ، وَكَذَلِكَ الصَّبِيَّةُ الَّتِي لَا تُشْتَهَى إذَا مَاتَتْ لَا بَأْسَ أَنْ يُغَسِّلَهَا الرِّجَالُ ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْعَوْرَةِ غَيْرُ ثَابِتٍ فِي حَقِّ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ ". انتهى "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع" (1/306) .

وقال المرداوي من فقهاء الحنابلة : " لا يحرم النظر إلى عورة الطفل والطفلة قبل السبع , ولا لمسها ، نص عليه الإمام أحمد " انتهى . "الإنصاف" (8/23) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "شرح العمدة" :

"عورة الصغير [ويقصد به : مَنْ دون سن التمييز] لا حكم لها ، ولذلك يجوز مسها" انتهى . وفي "فتاوى اللجنة الدائمة" (17/47) : " وأما الصغيرة التي لا تُشتهى ، ممن دون سبع سنين فلا حرج في النظر إليها ومصافحتها " . انتهى .

وقال الشيخ ابن عثيمين : " ما دون سبع سنين عند الفقهاء ليس لعورته حكم ، بل عورته مثل يده ، ولهذا يجوز النظر إليها ، ولا يحرم مسها ". "الشرح الممتع" (5 /130).

ومن أهل العلم من استثنى من جواز النظر والمس : الفرجين : القبل والدبر ، فلا يحلّ النّظر إليهما ولا لمسهما ، كما هو مذهب الشافعية .

إلا أن هذا الحكم لا يشمل الأم ومن هو قائم على رعاية الصبي وتربيته .

قال ابن حجر الهيتمي : " والْأَصَحُّ : حِلُّ النَّظَرِ إلَى صَغِيرَةٍ لَا تُشْتَهَى كَمَا عَلَيْهِ النَّاسُ فِي الْأَعْصَارِ وَالْأَمْصَارِ ... إلَّا الْفَرَجَ فَيَحْرُمُ ...نَعَمْ ؛ يَجُوزُ نَظَرُهُ وَمَسُّهُ لِنَحْوِ الأم زَمَنَ الرَّضَاعِ، وَالتَّرْبِيَةِ، لِلضَّرُورَةِ " . انتهى .

"تحفة المحتاج" (7/195) .

وقال الرملي : " وَيُلْحَقُ غَيْرُ الْأُمِّ - مِمَّنْ يُرضعُ - بِهَا فِيمَا يَظْهَرُ " . انتهى .

"نهاية المحتاج" (7/190) .

وعَلَّق على ذلك صاحب الحاشية بقوله : " التَّعْبِيرُ بِالْإِرْضَاعِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ ، وَإِلَّا فَالْمَدَارُ عَلَى مَنْ يَتَعَهَّدُ الصَّبِيَّ بِالْإِصْلَاحِ وَلَوْ ذَكَرًا ، كَإِزَالَةِ مَا عَلَى فَرْجِهِ مِنْ النَّجَاسَةِ مَثَلًا ، وَكَدَهْنِ الْفَرْجِ بِمَا يُزِيلُ ضَرَرَهُ ، ثُمَّ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ يَتَعَاطَى إصْلَاحَهُ بَيْنَ كَوْنِ الْأُمِّ قَادِرَةً عَلَى كَفَالَتِهِ وَاسْتِغْنَائِهَا عَنْ مُبَاشَرَةِ غَيْرِهَا وَعَدَمِهِ ". انتهى

"حاشية الشرواني على نهاية المحتاج" (7/190) .

وبهذا يظهر أنه لا حرج من نظر الأب إلى عورة ابنته الصغيرة التي دون سبع سنين وتنظيفها من النجاسة، سواء قلنا بأن لفرجها حكم العورة أم لا .

 والله أعلم .

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا