الأحد 2 جمادى الآخر 1439 - 18 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


ur

131204: حلف على زوجته بالطلاق : ألا تذهب إلى جارتها ثم أذن لها في الذهاب


السؤال : حلفت على زوجتي بالطلاق ، في وقت الغضب ، ألا تذهب إلى الجيران ، فقلت لها : علي الطلاق بالثلاث إن ذهبت إلى الجيران ، تكونين طالقاً ، وفعلاً لم تذهب . إلى أن جاء ذات يوم ابن الجيران مخبراً أن أمه مريضة التي هي جارتنا ، فأمرتها أن تذهب لزيارتها . فماذا علي في هذه الحال؟ كما أسأل : أتعتبر زوجتي طالقة ، أم لا ؟

تم النشر بتاريخ: 2009-12-11

الجواب :

الحمد لله

"إذا كان المقصود من هذا الطلاق منعها من الخروج ، وليس المقصود إيقاع الطلاق إن خرجت ، أو ذهبت ، إنما مقصودك ـ أيها السائل ـ منعها من خروجها إلى الجيران وليس المقصود أنها إن خرجت وقع الطلاق ، ولكن تريد تخويفها وتحذيرها ؛ فهذا فيه كفارة اليمين . فإذا خرجت لعيادة المريضة فعليك كفارة اليمين ، ولو كان بإذنك .

وكفارة اليمين : إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، تعطي كل واحد نصف صاع من التمر ، أي كيلو ونصفاً ، أو الأرز ، حسب قوت البلد ، وإذا كسوتهم قَميصاً قميصاً ، أو أعطيت كل واحد إزاراً ورداءً ، كفى ذلك .

أما إذا كنت ناوياً في يمينك هذا إلا بإذنك ، كأن تقول : علي الطلاق بالثلاثة إن ذهبت بغير إذني ، فإذا كنت ناوياً إذا خرجت بغير إذنك ، فلا بأس فأنت على نيتك ، ولا شيء عليك حينئذ ؛ لأنك أذنت لها ، وأما إن كنت منعتها منعاً باتاً ، فإنها لو خرجت بإذنك ، فعليك كفارة اليمين ، إذا كان المقصود منعها .

أما إن كان المقصود إيقاع الطلاق إن خرجت ولم تنوِ بغير إذنك ، وإنما قصدت منعها ، وقصدت إيقاع الطلاق إن خرجت ، فإنها بخروجها إليهم يقع طلقة واحدة .

فإذا كنت لم تطلقها قبل هذا مرتين ، فإن لك أن تراجعها في العدة ، قبل أن تخرج منها ، فإن خرجت من العدة ولم تراجعها ، حرمت عليك ، إلا بنكاح جديد ومهر جديد ، هذا إذا كنت لم تطلقها قبل هذا مرتين ، أما إن كنت طلقتها قبل هذا مرتين ، وقصدت إيقاع الطلاق بهذا الكلام ، فإنها تحرم بذلك وتكون الطلقة الأخيرة ، فإذا أردت إيقاع الطلاق إن ذهبت إلى الجارة ، يكون الطلاق واقعاً ، يكون مكملاً للثلاث ، هذا إذا كان قبلها طلقتان .

أما قوله : بالثلاث ، فتعتبر واحدة على الصحيح ؛ لأنه ثبت في الحديث الصحيح ، من حديث ابن عباس ما يدل على هذا ..." انتهى .

سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

"فتاوى نور على الدرب" (3/1783) .

 

سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله "فتاوى نور على الدرب" (3/1783) .
أضف تعليقا