الاثنين 3 ذو القعدة 1439 - 16 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


id

131887: هل مكة والمدينة محفوظتان من الطاعون والأوبئة العامة كانفلونزا الخنازير؟


السؤال : هل يمكن لمرض انفلونزا الخنازير أو غيره من الأوبئة أو الطاعون أن ينتشر في مكة والمدينة ، أم أنهما محفوظتان من الأوبئة؟

تم النشر بتاريخ: 2009-07-12

الجواب :

الحمد لله

ليست مكة والمدينة في مأمن من الأوبئة ، فقد وقع بالمدينة وباء في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقد روى البخاري (2643) عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ : (أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ ، وَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا ، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ... إلخ) .

ومعنى : ذريعاً : أي : سريعاً .

غير أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المدينة لا يدخلها الطاعون ، وجاء في بعض ألفاظ الحديث أنه لا يدخل مكة أيضاً .

روى البخاري (1880) ومسلم (1379) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ) .

قال الحافظ في "الفتح" :

"وَوَقَعَ فِي بَعْض طُرُق حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة : (الْمَدِينَة وَمَكَّة مَحْفُوفَتَانِ بِالْمَلَائِكَةِ عَلَى كُلّ نَقْب مِنْهُمَا مَلَك لَا يَدْخُلهُمَا الدَّجَّال وَلَا الطَّاعُون) أَخْرَجَهُ عُمَر بْن شَبَّة فِي " كِتَاب مَكَّة " عَنْ شُرَيْح عَنْ فُلَيْح عَنْ الْعَلَاء بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا وَرِجَاله رِجَال الصَّحِيح" انتهى .

وقد ذكر النووي رحمه الله عن أبي الحسن المدائني أن مكة والمدينة لم يقع بهما طاعون قط .

"الأذكار" ص 139.

ولكن .. ذكر بعض العلماء أن مكة قد دخلها طاعون عام 749 هـ .

وأجاب الحافظ ابن حجر رحمه الله عن ذلك بأنه لم يكن طاعوناً ، وإنما كان وباء آخر ، فظن من نقل ذلك أنه طاعون .

فالحاصل : أن مكة والمدينة محفوظتان من الطاعون ، وليستا محفوظتين من غيره من الأمراض والأوبئة .

نسأل الله تعالى السلامة والعافية لجميع المسلمين .

والله أعلم

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا