السبت 8 ذو القعدة 1439 - 21 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


135049: ما الحكمة في أن للشهيد اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ؟


السؤال: ما الحكمة أن للشهيد اثنتين وسبعين حورية في الجنة أي ما الحكمة في هذا العدد بالذات. وأنه يشفع في سبعين من أهله؟

تم النشر بتاريخ: 2009-07-31

الجواب :

الحمد لله

روى الترمذي (1663) وابن ماجة (2799) وأحمد (16730) عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ : يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَيَأْمَنُ مِنْ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ الْحُورِ الْعِينِ ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ ) .

حسنه المنذري في "الترغيب والترهيب" (2/210) ، وابن حجر في "الفتح" (6/16) من حديث عبادة بن الصامت ، وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" .

 

أما التحديد في قوله : ( وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ الْحُورِ الْعِينِ)

 فقال الملا علي القاري رحمه الله :

"في التقييد بالثنتين والسبعين إشارة إلى أن المراد به التحديد لا التكثير ، ويحمل على أن هذا أقل ما يعطي ولا مانع من التفضل بالزيادة عليها " انتهى .

"مرقاة المفاتيح" (11 / 481).

وأما قوله : ( وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ ) فهذا يحتمل أن المراد هذا العدد تحديدا ، ويحتمل أن المراد : أنه يشفع في عدد كثير من أهله ، ولا يقصد هذا العدد على سبيل التحديد ، وذلك لأن العرب تستعمل مضاعفات العدد (سبعة) للدلالة على التكثير .

قال الطاهر بن عاشور في قوله تعالى : (إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ) التوبة/80 . قال :

"(سَبْعِينَ مَرَّةً) غير مراد به المقدار من العدد ، بل هذا الاسم من أسماء العدد التي تستعمل في معنى الكثرة ، قال في الكشاف : السبعون جار مجرى المثل في كلامهم للتكثير " انتهى .

"التحرير والتنوير" (6/348) .

وقال المناوي رحمه الله عن شفاعة الشهيد في سبعين من أهله قال : "ويحتمل أن المراد بالسبعين التكثير" انتهى .

"فيض القدير" (6/598) . 

أما لماذا هذا العدد ؟ (اثنتان وسبعون ، أو السبعون على أن المراد به التحديد) فعلم ذلك عند الله تعالى ، والواجب علينا التسليم لخبر الله ، وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم ، سواء عرفنا الحكمة من ذلك أو لم نعرف ، ولا داعي لتكلف الجواب ، والبحث عن حكمة ذلك .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا