الأحد 9 جمادى الآخر 1439 - 25 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


135701: هل تقسم ديته على أمه وإخوته الأشقاء وأخيه لأمه وأخته المتوفاة بعده؟


السؤال: مات أخي وسلمت الدولة الدية إلى أمنا لأن الأب متوفى ونحن إخوة وأخوات أشقاء ولنا أخت توفيت بعد الحادثة ، وتركت ابناً وبنتين ، ولنا أيضاً أخ لأم .

تم النشر بتاريخ: 2009-07-15

الجواب :

الحمد لله

دية المقتول تدخل في تركته ، وتقسم على جميع ورثته من كان منهم حيا بعد موته.

والأصل في ذلك : ما روى أبو داود (4564) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (قَضَى إِنَّ الْعَقْلَ [الدية] مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ عَلَى قَرَابَتِهِمْ ، فَمَا فَضَلَ فَلِلْعَصَبَةِ) وحسنه الألباني في صحيح أبي داود .
 

قال ابن قدامه رحمه الله : "ودية المقتول موزعة عنه ، كسائر أمواله" انتهى من "المغني" (9/184) .

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله : شخص قُتِلَ قَتَلَ خطأٍ واستحقت على قاتله دية الخطأ ، فهل هذه الدية تعتبر جزءا من التركة بحيث يجوز ضمها إلى التركة ، وقضاء دين المقتول منها ، ودخول وصيته فيها ، أم أنها حق للورثة لا علاقة لها بالتركة؟
فأجاب : "هذه الدية تعتبر جزءا من التركة يقضى منها دينه الذي لله والذي لعباده ، وتنفذ منها وصاياه ، الثلث فأقل ، وهكذا دية العمد ، والباقي للورثة ، ولا أعلم في هذا خلافا بين أهل العلم ، والله ولي التوفيق " انتهى من "فتاوى الشيخ ابن باز" (20/ 219) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هل لأولياء المقتول أن يعفوا والمقتول عليه دين؟
فأجاب : "ليس لهم أن يعفوا، وذلك لأن حق أولياء المقتول لا يَرِد إلا بعد الدين ؛ لقول الله تعالى في آية المواريث : (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ) النساء/12، فليس لهم حق في إسقاط الدية ؛ لأن الدية تَرْكٌ في التركة ، ولهذا تضاف إليها ، فإذا قدرنا أنه قتل وعنده خمسون ألفاً والدية مائة ألف صار ماله مائة وخمسين ألفاً " انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (122/ 23) .

وعليه ؛ فهذه الدية تقسم على ورثة الميت ومنهم أخته التي كانت حية بعده ثم توفيت ، فيعطى نصيبها لورثتها .

وتركة أخيك (الدية وغيرها) تقسم كما يلي :

للأم السدس ؛ لقوله تعالى : ( فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ) النساء/11 .

وللأخ لأم : السدس ؛ لقوله تعالى : ( وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ) النساء/12 .

قال ابن قدامة رحمه الله : "  والمراد بهذه الآية الأخ والأخت من الأم , بإجماع أهل العلم . وفي قراءة سعد بن أبي وقاص : " وله أخ أو أخت من أم " , والكلالة في قول الجمهور : من ليس له ولد , ولا والد , فشرط في توريثهم عدم الولد والوالد , والولد يشمل الذكر والأنثى , والوالد يشمل الأب والجد " انتهى من "المغني" (6/ 163).

والباقي للإخوة والأخوات تعصيبا ؛ للذكر مثل حظ الأنثيين . وتدخل فيهم الأخت المتوفاة كما سبق ، ويعطى نصيبها لورثتها .

 

والله أعلم .

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا