الاثنين 3 ذو القعدة 1439 - 16 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


en

143720: هل يجوز للحامل الجمع بين الصلاتين عند حصول المشقة بالحمل؟


السؤال : ما حكم جمع وقصر الصلاة على المرأة الحامل في الشهور الأخيرة من الحمل؟

تم النشر بتاريخ: 2010-02-05

 

الجواب :

الحمد لله

يجب على المسلم أن يصلي كل صلاة في وقتها المحدد شرعاً ؛ لقول الله تعالى : (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) النساء / 103 .

وقد دلت السنة على جواز الجمع بين الصلاتين للمريض الذي يشق عليه أن يصلي كل صلاة في وقتها ، وبهذا قال المالكية والحنابلة .

" قال النووي : " وهذا الوجه قوى جدا " انتهى المجموع (4 /263).

وانظر : الموسوعة الفقهية" (15/288).

وقال الترمذي رحمه الله في "سننه" (1/259) : " رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ التَّابِعِينَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِلْمَرِيضِ ، وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَقُ " انتهى .

والمرأة الحامل إذا شق عليها فعل كل صلاة في وقتها جاز لها الجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء ، وتأخذ حكم المريض حينئذ .

أما القصر فلا يجوز إلا للمسافر ، فإذا كانت المرأة الحامل مسافرة جاز لها الجمع والقصر ، وإذا كانت في بلدها ، جاز لها الجمع ، وتصلي الصلاة الرباعية كاملة أربع ركعات بلا قصر.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" كلما كان الحرج والمراد بالحرج المشقة ، فإنه يجوز الجمع ، سواء في الحضر أو في السفر لمرض أو مطر أو ريحٍ باردة شديدة ، أو ما أشبه ذلك ، حتى الحامل إذا شق عليها أن تصلي كل صلاةٍ في وقتها فلها أن تجمع ، حتى المرضع إذا شق عليها أن تصلي كل صلاةٍ في وقتها لكون ولدها يبول عليها وما أشبه ذلك فإنها تجمع " انتهى .

"لقاء الباب المفتوح" (201 / 4)

وقال أيضا :

" الجمع سببه المشقة ، فمتى حصلت مشقة بترك الجمع جاز الجمع لأي سبب من الأسباب . حتى إن العلماء رحمهم الله قالوا : إنه يجوز الجمع للحامل إذا شق عليها أن تصلى كل صلاة في وقتها . فالحاصل أن الجمع له سبب واحد وهو المشقة ، لكن صوره كثيرة . وأما القصر فليس له إلا السفر فقط ، لو فرض أن إنسانا مريضا في المستشفى فله أن يجمع بين الصلاتين إذا شق عليه إفراد كل صلاة في وقتها ، ولكنه لا يقصر لأنه في بلده ، ولو كان في مستشفى في بلد آخر جاز له أن يجمع ويقصر ؛ لأنه مسافر " انتهى باختصار .

"فتاوى نور على الدرب" (185 / 16).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" والقصر سببه السفر خاصة ، لا يجوز في غير السفر ، وأما الجمع فسببه الحاجة والعذر ، فإذا احتاج إليه جمع في السفر القصير والطويل ، وكذلك الجمع للمطر ونحوه ، وللمرض ونحوه ، ولغير ذلك من الأسباب ، فإن المقصود به رفع الحرج عن الأمة " انتهى .

"مجموع الفتاوى" (22/293) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا