الأربعاء 5 جمادى الآخر 1439 - 21 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


tr

157230: الدعاء للميت في الصلاة الجنازة لا يتعين فيه شيء


هل يتعين على المصلي في الصلاة الجنازة أن يدعو بما ورد عنه عليه الصلاة والسلام أم يجوز له أن ينتقل إلى غيره من غير تعيين ؟

تم النشر بتاريخ: 2010-09-01

الجواب :
الحمد لله
المقصود من الصلاة على الميت الدعاء له، وقد وردت أدعية عن النبي صلى الله عليه وسلم تقال في صلاة الجنازة منها : (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ ، وَنَقِّهِ مِنْ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنْ الدَّنَسِ ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ ، وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ) رواه مسلم (963) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فقال: ( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا ، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِيمَانِ ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ ، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ) رواه أبو داود (3201) وصححه الألباني في "سنن أبي داود" .

فالأفضل أن يدعو المصلي بهذه الأدعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإن دعا بغيرها فلا حرج عليه ويدل عليه قول الرسول الله صلى الله عليه وسلم : (إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الْمَيِّتِ فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاءَ) رواه أبو داود (3199) وحسنه الألباني في "سنن أبي داود" .
قال الشوكاني رحمه الله : "فيه دليل على أنه لا يتعين دعاء مخصوص من هذه الأدعية الواردة..." انتهى من "نيل الأوطار" (4/79) .

وقال ابن عبد البر رحمه الله : "والدعاء للميت استغفار له ودعاء بما يحضر الداعي من القول الذي يرجو به الرحمة له والعفو عنه وليس فيه عند الجميع شيء مؤقت [يعني : محدد]" انتهى من "الاستذكار" (3/38) .
وقال " الحجاوي " رحمه الله : " ويدعو في الثالثة سراً بأحسن ما يحضره ولا توقيت فيه ويسن بالمأثور... " انتهى من "الإقناع" (1/224) الشاملة .
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله : " والأفضل أن يقول اللهم اغفر لحينا وميتنا... كل هذا محفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن دعا له بدعوات أخرى فلا بأس..." انتهى من " مجموع الفتاوى " (13/142) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " يدعو بالدعاء المأثور عن النبي صلّى الله عليه وسلّم إن كان يعرفه ، فإن لم يكن يعرفه فبأي دعاء دعا جاز ، إلا أنه يخلص الدعاء للميت ، أي: يخصه بالدعاء " انتهى من "الشرح الممتع" (5/154) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا