الأحد 9 جمادى الآخر 1439 - 25 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


160114: مجموعة من النساء يحفظن القرآن في مبنى فوق المسجد فهل يصلين جماعة خلف الإمام ؟


السؤال: نحن فى مكتب تحفيظ السيدات ، وهذا المكتب فوق المسجد ، غرفتان على مدخل المسجد ، هل يجوز الصلاة خلف الإمام لأنهم يقولون لا يجوز لأن هذا المكان ليس فوق المسجد تماماً ؟ وهل يجوز أن تصلِّي النساء مع بعضهن فى هذا المكان وفي وجود جماعة الرجال بالأسفل ؟. جزاكم الله خيراً .

تم النشر بتاريخ: 2011-02-18

الجواب :
الحمد لله
أولاً:
الأرض التي توقف لبناء مسجد عليها فيُبنى المسجد بالفعل فإن سقفه وما علاه يكون تابعاً للمسجد ويأخذ حكمه ، وفي حال أن تكون الأرض ملكاً لشخص قد بَنى عليها بيتاً له فأحبَّ أن يجعل مسجداً في أسفله : فلا يكون لسكنه حكم المسجد ، ومثله ما لو نوى ابتداء بناء مسجد أسفل سكنه أو عمارته التجارية .
قال علماء اللجنة الدائمة : " إذا أنشئ بناء مسجد مستقلا : كان سقفه وما علاه تابعاً له جارياً عليه حكمه ، فلا يجوز بناء سكن عليه لأحد ، أما إذا كان المسجد طارئا على المسكن مثل ما لو أصلحت الطبقة السفلى من منزل ذي طبقات وعدلت لتكون مسجداً : جاز إبقاء ما عليه من الطبقات مساكن لسبق تملكها على جعل الطبقة السفلى مسجداً ، فلم يكن ما فوقه تابعاً له " .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن قعود .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 6 / 244 ) .
وقالوا – أيضاً - : " إذا كان الواقع ما ذُكر من امتلاك المتبرع للأرض المذكورة ، وهي ليست في الأصل موقوفة على مسجد : فلا مانع من إقامة المسجد على الدور الأول ، وجعل الدور الأرضي محلات تجارية يعود ريعها للمتبرع ، وجعل الدور الثاني سكناً للإمام والمؤذن ؛ لأن نية المتبرع بناء المسجد على هذه الصورة المذكورة ، ولما في ذلك من المصلحة في إقامة المسجد بهذه المنطقة المكتظة بالسكان ، التي لا يوجد بها مساجد " .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ، الشيخ صالح الفوزان ، الشيخ بكر أبو زيد .
" فتاوى اللجنة الدائمة " المجموعة الثانية ( 5 / 218 ) .

فإذا تبيَّن أن مكتب تحفيظ القرآن ذاك تابع للمسجد ومبني في أرضه الوقفية : فليس شرطاً حتى يكون له حكمه أن يكون محاذيا لمساحة المسجد الأصلي ، أو أن يكون فوقه تماما ، بل يمكن أن يكون خلفه أو عن يمينه أو عن شماله ، لكن يراعى في ذلك ألا يتقدم المأموم على مكان إمامه ، بل يكون خلفه ، أو مساويا له عند التعذر . كما لا يضر عدم رؤيتكن للإمام أو للمأمومين ، ويكفي وصول صوت الإمام لكنَّ لتقتدين به في صلاتكن .
قال ابن قدامة – رحمه الله - : " يجوز أن يكون المأموم مساوياً للإمام ، وأعلى منه كالذي على سطح المسجد أو على دكة عالية أو رف فيه ، روي عن أبي هريرة أنه صلَّى بصلاة الإمام على سطح المسجد ، وفعله سالم ، وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي " انتهى من " المغني " ( 2 / 39 ) .
وينظر جواب السؤال رقم ( 36855 ) ورقم ( 3832 ) .

فإذا لم يكن الأمر كذلك وكان المسجد قد اتُّخذ للصلاة بعد بناء المكتب – وقد يكون فوق المكتب شقق أو مكاتب – أو كان في نية واقف المسجد أن يتخذ مكاتب وشقق فوقه : فلا يكون ما فوق المسجد تابعاً له ولا له حكم المسجد ، فلا تصلِّين فيه مؤتمَّات بإمامه ، إلا إذا امتلأ مكان النساء في المسجد ، واتصلت الصفوف بين هذا المكان ومكان صلاتهن في المسجد.
وللنساء في هذا المكان المنفصل عن المسجد أن يصلين مع أنفسهن جماعة ، حتى أثناء انعقاد جماعة الرجال إذا لم يكن ذلك هناك تشويش من أحد الطرفين على الآخر.
وينظر جواب السؤال رقم (93369) و رقم (45611) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا