الأربعاء 5 جمادى الآخر 1439 - 21 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


174774: فاتته ركعة من صلاة الكسوف ولم يقضها لجهله فهل يشرع له قضاءها بعد التجلي


السؤال:
أدركت ركعة من صلاة الخسوف مع الإمام, عندما سلم الإمام سلمت ، ولم أقض الركعة التي فاتتني ، لجهلي كيفية صلاة الخسوف, سؤالي هل يمكن أن أعيد الصلاة.

تم النشر بتاريخ: 2011-11-19

الجواب :
الحمد لله
من صلى صلاة الكسوف ركعة واحدة مع الإمام ، ولم يأت بالركعة الثانية فلا يخلو أمره من حالين:
الحال الأولى: أن يتنبه للخلل قبل تجلي الكسوف.
الحال الثانية: أن يتنبه بعد التجلي.
فإن تنبه قبل التجلي ، فلا بأس من إعادتها ولو منفرداً ، لبقاء وقت الصلاة، ــ وهذا إذا طال الفصل، أما إذا لم يطل الفصل فإنه يأتي بركعة ، ويسجد للسهو ، وقد تمت صلاته.
وأما إذا تنبه بعد التجلي ، فلا يشرع قضاؤها ؛ لأنها صلاة مقيدة بسبب ، تفوت بفوات سببها .
قال النووي رحمه الله: " قال أصحابنا: النوافل قسمان:
أحدهما: غير مؤقت ، وإنما يفعل لعارض كالكسوف والاستسقاء وتحية المسجد, فهذا إذا فات لا يقضى.." انتهى من "شرح المهذب" (3/533)

وقال البهوتي رحمه الله : " ووقتها: من ابتداء كسوف إلى التجلي؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (فإذا رأيتم شيئاً من ذلك, فصلوا حتى ينجلي ) رواه مسلم . ولا تقضى صلاة الكسوف بالتجلي؛ لما تقدم . ولم ينقل الأمر بها بعد التجلي, ولا قضاؤها; ولأنها غير راتبة ، ولا تابعة لفرض, فلم تقض, كاستسقاء, وتحية مسجد, وسنة وضوء, وسجود تلاوة وشكر, لفوات محلها" انتهى من "كشاف القناع"(1/807)

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "إذا لم يعلم بالكسوف إلا بعد زواله فلا يقضى؛ لأننا ذكرنا قاعدة مفيدة، وهي: " أن كل عبادة مقرونة بسبب إذا زال السبب زالت مشروعيتها". فالكسوف مثلاً إذا تجلت الشمس، أو تجلى القمر، فإنها لا تعاد؛ لأنها مطلوبة لسبب وقد زال.
ويعبر الفقهاء ـ رحمهم الله ـ عن هذه القاعدة بقولهم: "سنة فات محلها" انتهى من "الشرح الممتع" (5/190) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا