الخميس 6 جمادى الآخر 1439 - 22 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


180466: هل صلَّى عمر بن الخطاب في الكنيسة عندما فتح بيت المقدس ؟


السؤال:
حين كان صحابة النبي صلى الله عليه وسلم في القدس وقاموا بفتح القدس ، وكان معهم سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينها صلَّى الصحابة الكرام في بهو الكنيسة بدعوة من كبير القساوسة ، ولكن لم يشاركهم عمر بن الخطاب لأسباب أخرى . فهل هذا صحيح أن الصحابة صلوا بالكنيسة ؟

تم النشر بتاريخ: 2012-11-11

الجواب :
الحمد لله
ليس في كتب السنَّة والآثار التي اطلعنا عليها أسانيد لحادثة صلاة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الكنيسة عند فتح بيت المقدس ، وكذا لم يرد شيء عن الصحابة في صلاتهم فيها ، وأقدم من رأينا ذكر تفصيل الحادثة هو ابن خلدون رحمه الله وذكر أن تعليل رفض عمر بن الخطاب رضي الله عنه للصلاة فيها خشية أن يتخذها المسلمون من بعده مسجداً .
قال ابن خلدون – رحمه الله - : " ودخل عمر بن الخطاب بيت المقدس ، وجاء كنيسة القمامة ! فجلس في صحنها ، وحان وقت الصلاة فقال للبترك : أريد الصلاة ، فقال له : صلِّ موضعك ، فامتنع وصلَّى على الدرجة التي على باب الكنيسة منفرداً ، فلما قضى صلاته قال للبترك : لو صليتُ داخل الكنيسة أخذها المسلمون بعدي وقالوا هنا صلَّى عمر ، وكتب لهم أن لا يجمع على الدرجة للصلاة ولا يؤذن عليها " انتهى من " تاريخ ابن خلدون " ( 2 / 225 ) .
وليس لهذه الحادثة إسناد يُذكر فلا يجوز نسبتها لعمر رضي الله عنه .
والذي يظهر لنا نكارة متنها وعدم صحتها لأمرين :
الأول : أن الكنيسة لا تستحق للمسلمين إذا صلَّى فيها حاكم أو محكوم من المسلمين ، ولا يُعرف هذا القول عند أئمة الفقه .
الثاني : أن الثابت عن عمر رضي الله عنه جواز الصلاة في الكنيسة إذا خلت من التماثيل والصور ، وأنه في حال وجودهما في كنيسة فإن عمر بن الخطاب يمتنع من دخولها فضلا عن الصلاة فيها .
روى البخاري في " صحيحه " ( 1 / 167 ) عن عمر رضي الله عنه قوله : " إنا لا ندخل كنائسكم من أجل التماثيل التي فيها الصور " . انتهى .
وانظر حكم الصلاة في الكنيسة جواب السؤال رقم ( 147007 ) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا