الخميس 6 ذو القعدة 1439 - 19 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


191686: إذا مست الأم عورة طفلها ، فهل ينتقض وضوؤها ؟


السؤال:
هل لمس عورة الطفل البالغ ست سنوات تبطل الوضوء ؟

تم النشر بتاريخ: 2013-02-02

الجواب :
الحمد لله
اختلف العلماء رحمهم الله : هل الوضوء ينتقض بمس عورة الصغير ؟
فذهب بعض أهل العلم : إلى أن الوضوء ينتقض بمس عورة الصغير ، كما ينتقض بمس عورة الكبير .
قال ابن قدامه رحمه الله :
فعلى رواية النقض – أي : نقض الوضوء بمس الفرج - : لا فرق بين ذكره وذكر غيره ، ولا فرق بين ذكر الصغير والكبير . انتهى بتصرف من " المغني " (1/118) .

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : هل لمس عورة صغيري أثناء تغيير ملابسه ينتقض وضوئي ؟

فأجابت : " لمس العورة بدون حائل ينقض الوضوء سواء كان الملموس صغيرا أو كبيرا ؛ لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من مس فرجه فليتوضأ ) ، وفرج الممسوس مثل فرج الماس " انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة " (5/ 265) .

والقول الثاني : أن الوضوء لا ينتقض بمس عورة الصغير .
قال ابن قدامه رحمه الله : " وعن الزهري والأوزاعي : لا وضوء على من مس ذكر الصغير ; لأنه يجوز مسه والنظر إليه " انتهى من " المغني " (1/118) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هل غسل فرج الطفل ينقض الوضوء ؟

فأجاب رحمه الله : " لا ، يعني : مس عورة الطفل لا ينقض الوضوء ، بل مس عورة الإنسان البالغ لا ينقض الوضوء ، إلا إذا كان لشهوة ، وبهذا نجمع بين حديث طلق بن علي و بسرة بنت صفوان : فإن حديث طلق بن علي : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل : عن الرجل يمس ذكره في الصلاة أعليه وضوء ؟ قال : لا ، إنما هو بضعة منك ) ، وحديث بسرة : ( من مس ذكره فليتوضأ ) .
نقول : إذا كان لشهوة وجب الوضوء ، وإذا كان لغير شهوة لم يجب ، ويوحي إلى هذا التفصيل قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما هو بضعه منك ) فإذا مسسته كما تمس مثلاً بقية الأعضاء ، ومعلوم أن الإنسان لا يمس غير الذكر لا يمسها للشهوة أبداً ، أليس كذلك ؟ طيب نقول : إذا مسسته كما تمس سائر الأعضاء بدون شهوة فإنه لا وضوء عليك ، وإن مسسته بشهوة ، فعليك الوضوء ؛ لأنه ربما يخرج شيءٌ منك مع الشهوة من حيث لا تشعر .
والخلاصة : أن مس ذكر الكبير والصغير لا ينقض الوضوء إلا إذا كان لشهوة ، والذي يغسل فرج الصبي قطعاً ليس عنده شهوة " انتهى من " لقاء الباب المفتوح " .

والأقرب والله أعلم ، القول الثاني : وهو أن وضوء الأم لا ينتقض إذا هي مست عورة طفلها ؛ لأن هذا مما تعم به البلوى ، ومع هذا لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أمره لنساء الصحابة بإعادة الوضوء كلما احتجن إلى مس عورة أولادهن ، مع أن العادة جارية أن المرأة كثيراً ما تمس عورة طفلها .
وينظر جواب السؤال رقم (126288) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا