الأحد 2 جمادى الآخر 1439 - 18 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


197554: ما هو خبر الآحاد ؟


السؤال:
ما هو معنى خبر الآحاد؟

تم النشر بتاريخ: 2013-05-05

الجواب :
الحمد لله
ينقسم الخبر باعتبار طرق نقله إلينا إلى قسمين : متواتر وآحاد .
القسم الأول :
المتواتر: وهو ما رواه جمع تحيل العادة أن يجتمعوا جميعا على نقل الكذب وروايته ، سواء كان ذلك النقل للكذب باتفاق بينهم ، وتواطؤ عليه ، أو كان مجرد مصادفة ؛ فإن العادة تمنع ذلك كله .
ثم يستمر ذلك في جميع طبقات السند ، ويكون مرجعه إلى الحس ، إما مشاهدة ، وإما سمعا ، أو نحو ذلك .

وينقسم المتواتر إلى قسمين:
متواتر لفظاً ومعنىً ، ومتواتر معنىً فقط.

فالمتواتر لفظاً ومعنى : ما اتفق الرواة فيه على لفظه ومعناه.
مثاله : قوله صلّى الله عليه وسلّم: ( من كذب عليَّ مُتعمداً فليتبوَّأ مقعدَه من النار ).

والمتواتر معنى : ما اتفق فيه الرواة على معنىً كلي ، وانفرد كل حديث بلفظه الخاص .
مثاله : أحاديث الشفاعة ، والمسح على الخفين .

القسم الثاني :
الآحاد : وهو ما سوى المتواتر .
وينقسم باعتبار الطرق إلى ثلاثة أقسام :
مشهور ، وعزيز ، وغريب .
1 – فالمشهور : ما رواه ثلاثة فأكثر، ولم يبلغ حد التواتر .
مثاله : قوله صلّى الله عليه وسلّم : ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) .
2 – والعزيز : ما رواه اثنان فقط .
مثاله : قوله صلّى الله عليه وسلّم : ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ) .
3 – والغريب : ما رواه واحد فقط .
مثاله : قوله صلّى الله عليه وسلّم : ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) .
راجع :
- "مصطلح الحديث" (ص: 6-8) لابن عثيمين .
- "الوسيط في علوم ومصطلح الحديث" (ص 189) - لمحمد أبو شهبة .
- "تيسير مصطلح الحديث" (ص23 - وما بعدها ) - للطحان .

فحديث الآحاد : ما ليس بمتواتر ، فإذا عرفت المتواتر ، فكل ما سواه : هو من أحاديث الآحاد .
والحديث المتواتر صحيح قطعا ، أما الآحاد : فمنه الصحيح ، ومنه الحسن ، ومنه الضعيف ، ومنه المنكر ، ومنه الشاذ ، ومنه الموضوع .

وإذا صح خبر الآحاد أفاد العلم ، وصار حجة في العقائد والأحكام .

قال الحافظ رحمه الله في "نخبة الفكر" (ص 1) :
" الخَبَرُ إمَّا أَنْ يَكُونَ :
- لَهُ طُرُقٌ بلا عَدَدٍ مُعَيَّنٍ.
- أَوْ مَعَ حَصْرٍ بِمَا فَوْقَ الاثْنَيْنِ.
- أوْ بِهِمَا.
- أَوْ بِوَاحِدٍ.
فالأَوَّلُ : المُتَوَاتِرُ المُفيدُ لِلْعِلْمِ الْيَقِينيّ بِشُرُوطِهِ .
والثَّانِي : المَشْهُورُ ، وَهُوَ الْمُسْتَفِيضُ عَلَى رَأْيٍ .
والثَّالِثُ : الْعَزِيزُ .
والرَّابِعُ : الغَرِيبُ .
وَكُلُّها -سِوَى الأوَّلِ- آحَادٌ ، وفيها الْمَقْبُولُ والْمَرْدُودُ ، لِتَوَقُّفِ الاسْتدْلالِ بها عَلى البَحْث عنْ أَحْوالِ رُوَاتِها ، دُونَ الأوَّل ، وَقَدْ يَقَع فيها مَا يُفيدُ العِلمَ النَّظَرِيَّ بالقرائنِ على الْمُخْتَار" انتهى .

راجع كتاب : " الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام " للشيخ الألباني رحمه الله .
وراجع للفائدة جواب السؤال رقم : (112086) ، (130918) .

والله تعالى أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا