الأربعاء 5 ذو القعدة 1439 - 18 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


222045: ما حكم تناول "خنازير غينيا"


السؤال:
أنا أعلم أنّه يجوز أكل الأرانب ، ولكنني لم أجد أي فتوى بخصوص حكم أكل ما يسمى بخنزير الماء ، وخنزير غينيا فهما من الأطعمة التي يتناولها الناس في بعض أجزاء أمريكا ، ويربيها الناس ليتغذوا عليها، والفتوى الوحيدة التي وجدتها كانت حول تحريم أكل القوارض ، وهذه الحيوانات ليست من القوارض ، فهي تتغذى على النباتات مثل الأرانب ، ولا تأكل النجاسة والقمامة واللحم ، ولا تحمل أي نوع من الأمراض ، لذا أرجو توضيح المسألة .

تم النشر بتاريخ: 2014-07-28

الجواب :
الحمد لله
" خنزير غينيا " من أنواع القوارض ، فقد جاء في " الموسوعة العربية العالمية " :
" خنزير غينيا (Guinea pig) حيوان ثدييّ جنوب أمريكي صغير، وهو نوع مستأنس من الكابيا الوحشي ... والخنازير الغينية ليست خنازير حقيقية ، بل هي قوارض كما هو الحال مع القنادس والفئران والسناجب " انتهى .
ومن المشتهر بين الناس أن خنزير غينيا هو الحيوان المعروف باسم " الوبر" ، وجاء في " الموسوعة العربية العالمية " : " الوبر حيوان في حجم الأرنب يشبه خنزير غينيا ، ويتغذى بالنباتات " انتهى .
وحسب الوصف المذكور والمعلومات الموجودة عنه فلا يوجد ما يقتضي تحريمه ، وإذا كان هو الوبر فقد أباحه أكثر العلماء ، لأنه حيوان عشبي يأكل النبات ، وليس له ناب يفترس به ، ولا هو من المستخبثات .
قال ابن قدامة المقدسي : " وَيُبَاحُ الْوَبَرُ ، ... وَهُوَ مِثْلُ الْأَرْنَبِ ، يَعْتَلِفُ النَّبَاتَ وَالْبُقُولَ ، فَكَانَ مُبَاحًا كَالْأَرْنَبِ ، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِبَاحَةُ ، وَعُمُومُ النُّصُوصِ يَقْتَضِيهَا ، وَلَمْ يَرِدْ فِيهِ تَحْرِيمٌ ، فَتَجِبُ إبَاحَتُهُ " انتهى من " المغني" (13/ 326) .
وقد نص النووي رحمه الله أيضا على حل الوبر . انظر : "روضة الطالبين وعمدة المفتين" (3/ 272).
وفي " فتاوى اللجنة الدائمة " (22/306) : " الوبر حلال أكله ؛ لأنه يفدى في الإحرام والحرم إذا قتله المحرم ، وهو حيوان كالأرنب يأكل النبات والبقول ، وهو من الطيبات ؛ لأنه ليس له ناب يفترس به ، وليس من المستخبثات ، فأحل أكله " انتهى .
والخلاصة :
أن الخنزير المحرم هو خنزير البر المعروف ، وهو الذي وردت النصوص الشرعية بتحريمه واستخباثه ، وأما خنزير غيينا ، فهو باق على أصل الإباحة ، والأسماء والألقاب لا تاثير لها في حكم التحريم والإباحة .
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا