الاثنين 23 ربيع الأول 1439 - 11 ديسمبر 2017


خيارات البحث:


مجال البحث:


270309: علق طلاق زوجته على قولها : إنها تريد الطلاق


السؤال : أود أن أعرف إذا كنّا أنا وزوجتي لا نزال متزوجين أم لا ، لقد عرضت على زوجتي الطلاق المشروط في يوم مصيبةٍ كبيرةٍ ، فقلت لزوجتي قولي : إنك تريدين الطلاق ، ونحن مطلقين ، قالت أنا أريد الطلاق ، لم أكن في حالة توازنٍ عقليٍ تماماً عند تعيين هذا الشرط ، كنت أشعر بالضغط والغضب الشديد بسبب أحداثٍ جرت معنا خلال اليوم ، و أنا لم أكن أريد أو أتوقع منها أن تقول هذا ، زوجتي كانت في كامل عقلها ، ولكنها تأسف الآن لهذا القرار ، فهل هذا سيكون طلاقنا النهائي ؟

تم النشر بتاريخ: 2017-12-06

الجواب:

الحمد لله

أولاً :

إذا علق الرجل طلاق زوجته على إرادتها الطلاق ، أو قولها : أريد الطلاق ، وقع الطلاق بمجرد قولها : أريد الطلاق .

قال البهوتي الحنبلي رحمه الله في "الروض المربع" (6/579) :

"إذا علق الطلاق بمشيئتها ....لم تطلق حتى تشاء ، فإذا شاءت طلقت" انتهى .

وقال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله :

"إذا قال لها: أنت طالق إن شئت...

نقول: متى شاءت طَلَّقت نفسها، بل متى شاءت طَلَقَت حتى وإن لم تلفظ بالطلاق؛ لأنه علق ذلك بالمشيئة" انتهى، من الشرح الممتع (13/154) .

 

وكونك لم تكن تتوقع منها أن تقول ذلك ، أو ندمت هي على اختيارها لا يمنع وقوع الطلاق ، لأن الطلاق علق على حصول شرط ، فيقع عند حصوله .

فإذا كانت هذه هي الطلقة الأولى أو الثانية فلك مراجعتها ما دامت في العدة ، فتقول لها : راجعتك .

أما إذا كانت الطلقة الثالثة فقد بانت منك وانتهت العلاقة الزوجية بينكما ولا رجعة لك عليها .

 

ثانيا :

أما ما تذكره من حالة الغضب الشديد التي كنت عليها ... فالغضب الشديد له درجتان :

الأولى : أن يبلغ الغضب بالإنسان مبلغا عظيما فيغطي عقله تماما ، بحيث يصير كالمجنون ، فهذا لا يقع طلاقه باتفاق العلماء .

الدرجة الثانية : لا تبلغ إلى هذا الحد ، ولكن الغضب من شدته يؤثر على اختيار الإنسان وإرادته ، فلا يكون مالكا لاختياره وإرادته ملكا تاما ... فهذا الغضب اختلف العلماء في وقوع الطلاق معه ، والراجح أنه لا يقع .

أما الغضب اليسير الذي لا يؤثر على اختيار الإنسان وإرادته فيقع معه الطلاق بإجماع العلماء.

وقد سبق بيان هذا في السؤال رقم (45174) .

 

والذي ننصحكم به هو الذهاب معا إلى المركز الإسلامي في مدينتكم وتقصوا ما وقع منكم على أحد أهل العلم ، حتى يقف على درجة الغضب التي كنت عليها ، ويعطيكم الفتوى التي تنطبق على حالتك .

 

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا