الخميس 25 ذو القعدة 1438 - 17 أغسطس 2017


خيارات البحث:


مجال البحث:


271041: كيف يتطهر ويصلي من به شرخ شرجي ويجد رشحا في ملابسه؟


السؤال : منذ فترة وأنا ألاحظ وجود رشح بسيط من البراز على سروالي الداخلي ، إما عند إخراج الغازات ، وأحيانا لا أخرج غازات وأجد رشحا بسيطا من البراز على السروال الداخلي ، علما بأن لدي شرخا شرجيا . السؤال : كيف أتعامل مع هذا الأمر عندما أكون خارج المنزل ، ويحين وقت الصلاة لأصلي ، ماهي طريقة التطهر للصلاة ، وأنا خارج البيت ؟

تم النشر بتاريخ: 2017-08-13

الجواب :

الحمد لله

ما يخرج من السبيل من غائط أو رشح من الغائط : نجس ينقض الوضوء، والواجب قبل الصلاة تطهير المحل، وتطهير ما أصاب الثياب من ذلك.

فإن كان هذا الخارج مستمرا، أو ليس له وقت ينضبط به، فحكمه حكم السلس، فيلزمك وضع قطن أو عصابة تمنع انتشاره وتلويث ثيابك، ثم تتوضأ لوقت لكل صلاة إن خرج شيء، ولا يلزمك تجديد غسل المحل والعصابة لكل صلاة إلا إذا أهملت وقصرت في التحفظ.

قال في "شرح منتهى الإرادات" (1/120) : "يلزم كل من دام حدثه من مستحاضة ، ومن به سلس بول ، أو مذي ، أو ريح ، غسل المحل الملوث بالحدث ، لإزالته عنه ، وتعصيبه : أي فعل ما يمنع الخارج حسب الإمكان ، من حشو بقطن ، وشدّه بخرقة طاهرة ... ولا يلزمه إعادتهما ، أي : الغسل والعصب لكل صلاة إن لم يفرّط ، لأن الحدث مع غلبته وقوته لا يمكن التحرز منه ...

ويتوضأ مَنْ حدثه دائم لوقت كل صلاة إن خرج شيء" انتهى بتصرف واختصار.

وقال في "مطالب أولي النهى" (1/236) : " ( ولا يلزم إعادة غسل ، ولا ) إعادة ( تعصيب لكل صلاة ، حيث لا تفريط ) في الشد ; لأن الحدث مع غلبته وقوته لا يمكن التحرز منه . قالت عائشة : ( اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من أزواجه ، فكانت ترى الدم والطست تحتها ، وهي تصلي ) رواه البخاري .

فإن فرّط في الشد، وخرج الدم بعد الوضوء لزمت إعادته ; لأنه حدث أمكن التحرز منه " انتهى.

 

ولك أن تجمع بين الصلاتين ، إن شقَّ عليك أداء كل صلاة في وقتها  .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - ‏رحمه الله - :‏

"والصواب: أن الجمع لا يختص بالسفر الطويل ، بل يجمع للمطر ، ويجمع للمرض كما جاءت بذلك السنة في جمع المستحاضة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بالجمع في حديثين" انتهى من الفتاوى الكبرى " ( 1 / 49 ).

 

وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء في حكم امرأة لا تتحكم بالبول من مرض أصابها :

"إذا كان الأمر كما ذكر : فإنها تصلِّي على حسب حالها ، ولا مانع من جمعها الظهر والعصر في وقت إحداهما ، وهكذا المغرب والعشاء ؛ لعموم أدلة يسر الشريعة على أن يكون وضوؤها للظهر والعصر بعد دخول الوقت ، وهكذا المغرب والعشاء يكون وضوؤها لهما بعد دخول الوقت‏  " انتهى من ‏" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 8 / 85 ) .

 

وبعض أهل العلم لا يرى وجوب العصب وشد الخرقة.

قال الحطاب المالكي رحمه الله : " واستحب في المدونة أن يدرأ ذلك بخرقة . قال سند : ولا يجب ; لأنه يصلي بالخرقة وفيها النجاسة كما يصلي بثوبه. قال سند : هل يستحب تبديل الخرقة ؟ قال الإبياني : يستحب له ذلك عند الصلاة ويغسلها ، وعلى قول سحنون : لا يستحب ، وغسل الفرج أهون عليه من ذلك " انتهى من "مواهب الجليل" (1/143) .

 

فقد بان بهذا أن الأمر على هذا الترتيب:

1-أن تتحفظ بقطن أو لاصق، ولا يلزم تجديده ولا غسل المحل لكل صلاة، وإن كان ذلك أفضل وأنقى ؛ ما دمت قد أحكمت الشد والعصب، لكن يلزمك الوضوء بعد دخول الوقت.

2-أن لك رخصة في الجمع بين الصلاتين.

3-أنه إذا شق عليك العصب، فلك الأخذ بقول المالكية في أن العصب : مستحب ، وليس بواجب .

 

والله أعلم.

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا