الأربعاء 22 ذو القعدة 1440 - 24 يوليو 2019
العربية

إذا كانت لا تحب زوجها ولا تجد معه الراحة والسعادة فماذا تفعل ؟

101423

تاريخ النشر : 22-06-2007

المشاهدات : 91787

السؤال

ماذا تفعل المرأة عندما لاتجد الراحة مع زوجها ولا تحبه ولا تجد سعادة فى العيش معه؟ هل يجب عليها أن تطلب الطلاق أم ماالذى يجب عليها فعله؟

نص الجواب

الحمد لله
الزواج جعله الله سبحانه سببا للسكينة والمودة والسعادة ، وامتنّ على عباده بذلك فقال : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) الروم/21 .
فإذا لم يحصل التوافق بين الزوجين ، ولم تجد المرأة راحة ولا سعادة مع زوجها ، فلتبحث عن الأسباب والعلاج ، فربما كان التقصير من جهتها ، وربما كان هناك أمر يمكن علاجه.
وإذا تحاور الزوجان ، وبحثا المشكلة معا ، كان هذا أدعى للوصول إلى حل .
وليس للمرأة أن تطلب الطلاق لمجرد حدوث مشكلة بينها وبين زوجها ، أو طلبا للزواج ممن تراه أفضل منه ، فإن الأصل تحريم طلب الطلاق ؛ لما روى أبو داود (2226) والترمذي (1187) وابن ماجه (2055) عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّة ) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
والبأس : هو الشدة والسبب الملجئ للطلاق .
لكن إن كرهت الزوجة زوجها لهيئته ، أو لسوء عشرته ، ولم تطق العيش معه ، فإنه يجوز لها طلب الطلاق حينئذ ، لأنه لا مصلحة من بقائها على هذا الحال ، وقد يدفعها بغضها لزوجها إلى التقصير في حقه ، فتأثم .
وقد روى البخاري في صحيحه ( 4867 ) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلا دِينٍ ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ ، وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً ).
وقولها : " ولكني أكره الكفر في الإسلام " أي : أكره أن أعمل الأعمال التي تنافي حكم الإسلام من بغض الزوج وعصيانه وعدم القيام بحقوقه .. ونحو ذلك .
ينظر "فتح الباري" (9/400).
فهذه المرأة خافت من البقاء مع زوجها وهي تبغضه ، أن تقصر في حقوقه وأن تعصيه فتأثم بذلك ، فطلبت الخلاص من العلاقة الزوجية ، ووافقها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ذلك .
والخلاص من العلاقة الزوجية قد يكون بالطلاق إذا قبل الزوج ذلك ، أو بالخلع ، فتتنازل المرأة عن مهرها أو عن بعض حقها ، حسبما يتفق الزوجان ، ثم يطلقها .
نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين .
والله أعلم .

المصدر: الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات