الأحد 29 شعبان 1442 - 11 ابريل 2021
العربية

يسافر إلى المدرسة يومياً 120 كيلو متر، فهل يجمع ويقصر؟

129660

تاريخ النشر : 24-09-2009

المشاهدات : 23630

السؤال

أنا معلم في منطقة نائية تبعد عن المنزل 120 كيلو تقريباً، وأخرج من المدرسة مع صلاة الظهر أو قبله بقليل أو بعده بقليل، وأصل إلى المنزل قبل وقت صلاة العصر بساعة أو أكثر من ذلك. السؤال الأول : هل يجوز لي قصر صلاة الظهر؟ السؤال الثاني : هل يجوز لي الجمع الظهر مع العصر جمع تقديم؟ السؤال الثالث : هل يجوز أن أصلي بعد دخول المدينة بأقل من كيلو تقريبا أو لابد من خارج حدود المدينة في حالة القصر أو في حالة الجمع ؟

الجواب

الحمد لله.

لا يعتبر هذا سفراً ، فإن السفر ما لا يقطع إلا بمشقة ، والسفر قطعة من العذاب ، فالذي يرجع في يومه لا يسمى هذا مسافراً ، الذي يذهب ويرجع في يومه ولو في ساعتين أو عشر ساعات فيرجع إلى بيته لا يسمى مسافراً ، فليس لك أن تترخص لا في الجمع ولا في القصر ، فإذا صليت الظهر في السفر فإنك تصليها أربعاً ، وإذا صليتها في المدرسة فإنك تصليها تامة .

وأما العصر فإنك تؤخرها إلى أن تصل إلى أهلك فتصليها تامة في وقتها مع الجماعة ، ولا يجوز لك أن تسمع المؤذن فلا تجيب ، لأن في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر) .

سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله .

وسئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : نحن جماعة من المدرسين تبعد المدرسة ما يزيد على مائة وخمسين كيلو عن البلدة التي نسكن فيها ، ونحن نتردد يومياً إلى المدرسة ، وقد اختلفنا في حكم القصر والجمع بالنسبة لصلاة الظهر والعصر، فهل يحق لنا في هذه المسافة القصر والجمع ونحن نتردد يومياً إلى المدرسة أم لا؟

فأجاب : " الاحتياط ألا يقصروا ولا يجمعوا ؛ لأن مثل هذا لا يعد عند الناس سفراً ، وإن كان سفراً عند بعض العلماء ، فالذي أرى لهم : ألا يجمعوا ولا يقصروا . إلا لو فرض أنهم إذا وصلوا إلى أهليهم متعبين ويخشون إن ناموا ألا يقوموا إلا عند الغروب ، أو يخشون إن بقوا حتى يؤذن العصر أن يصلوا العصر وهم في شدة النعاس ، فهنا نقول : اجمعوا ؛ لأن الجمع أوسع من القصر ، لا حرج أن يجمعوا ، وإذا وصلوا إلى بلدهم ينامون إلى الغروب ، أما القصر فأرى أن الاحتياط ألا يقصروا ؛ لأن هذا لا يسمى سفراً في عرف الناس الآن " انتهى من "اللقاء الشهري" (60/11).

وعلى هذا ، فالأحوط لكم عدم قصر الصلاة .

أما الجمع ، فلكم الجمع إذا كان هناك مشقة في أداء كل صلاة في وقتها.

والله أعلم .

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: الإسلام سؤال وجواب