الجمعة 17 ذو القعدة 1440 - 19 يوليو 2019
العربية

الكلام في المسجد بأمور الدنيا والضحك

131729

تاريخ النشر : 08-05-2009

المشاهدات : 10124

السؤال

هناك أشخاص بما فيهم مؤذن المسجد يتحدثون في المسجد بغير أمور الدين ، وأحياناً يكحكحون بصوت مسموع يؤذي المصلين ، وعند نصحي أخذوا يجاهرون ، هل هذا جائز أم لا؟ وماذا يترتب على ذلك وفقكم الله؟

نص الجواب

الحمد لله

"لا ريب أن المساجد لم تبن للقيل والقال وأحاديث الدنيا والسوالف الباطلة والقهقهة ونحو هذا ، وإنما بنيت لذكر الله والصلاة ، وقراءة القرآن وبيان العلم ، فالذين يجلسون في المساجد الواجب عليهم أن يتأدبوا بالآداب الشرعية ويتباعدوا عما يخالف ما بنيت له المساجد ، لكن إذا كان التحدث قليلاً في أمور الدنيا فلا كراهة في القليل ، أما إذا كان كثيراً فيكره ، أقل أحواله الكراهة ، وهكذا إذا قهقه إذا كان قليلاً أو تبسم فلا بأس .

وقد كان الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم يتحدثون مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد في أمور الجاهلية وربما ضحكوا وتبسم عليه الصلاة والسلام ، فالضحك إذا كان لأمر شرعي أو لأمر تعجب منه من أمور الجاهلية أو ما أشبه ذلك من الأشياء التي توجب الضحك في غير لعب وفي غير امتهان المساجد ، بل لأمر عارض في الأحاديث التي تعرض بين الناس في التاريخ ونحو هذا لا بأس به ، أما أن يتخذ المسجد موضعاً للقيل والقال والسوالف والقهقهة ونحو ذلك فلا ، وأقل أحواله الكراهة .

أما الشيء العارض فلا بأس به ، قهقهة عارضة عند مرور شيء يتعجب منه في التاريخ أو غيره ، أو التحدث بينهم بما يدعو إلى الضحك ، فهذا لا حرج فيه إذا كان قليلاً .

أما إذا كنت نصحتهم وأخذوا يجاهرون فهذا من جهلهم ، وهذا غلط ، بل الواجب أن يشكروه ويدعو له ويقولون أحسنت ، ونحو ذلك ولا يقابلونه بالإساءة ، ولكن الجهل قد يوقع أهله في أشياء من الشر بسبب قلة بصيرته" انتهى .

سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

"فتاوى نور على الدرب" (2/705) .

المصدر: الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات