الحمد لله.
يجوز أن تقع الإجارة على مدة لا تلي العقد مباشرة ، كأن يتعاقدا الآن على إجارة الأرض سنة 1435 هـ مثلا ، ويجوز أن يؤجره سنوات متعاقبة كل سنة بأجرة معينة كما ورد في السؤال ، فيؤجره الأرض في السنة الأولى ب 500 ، ويؤجره السنة الثانية ب 550 وهكذا ، وتعتبر كل سنة عقدا مستقلا .
قال
في "كشاف القناع" (4/6) : "ولا يشترط أن تلي مدة الإجارة العقد , فلو أجره سنة خمسٍ
في سنة أربع صح العقد ، لأنها مدة يجوز العقد عليها مع غيرها , فجاز العقد عليها
مفردة كالتي تلي العقد " انتهى بتصرف .
وجاء في "المعايير الشرعية" الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ص 138 : " ويجب أن تكون الأجرة معلومة ، ويجوز تحديدها بمبلغ للمدة كلها ، أو بأقساط لأجزاء المدة ، ويجوز أن تكون بمبلغ ثابت أو متغير بحسب أي طريقة معلومة للطرفين ".
والحاصل : أنه لا حرج في عقد الإجارة على الصفة التي ذكرت ، وتكون لكل سنة أجرة أكثر من التي قبلها .
والله أعلم .
تعليق