الاثنين 15 ذو القعدة 1441 - 6 يوليو 2020
العربية

وصى جده بحرمان الإناث فهل يتبعون هذا في ميراث أبيهم؟

السؤال

وصية جدي تنص أن الذكور دون الإناث وأنا والدي لا توجد له وصية هل نتعامل على وصية جدي؟

نص الجواب

الحمد لله

أولا :

الوصية بحرمان الإناث من الميراث وصية جائرة محرمة ؛ لأنها تضاد القسمة التي قسمها الله تعالى وبينها في كتابه ، وتوعد من خالفها . قال تعالى بعد ذكر المواريث : (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ) النساء/13، 14

ولا يجوز للورثة أن يعملوا بهذه الوصية الجائرة ، بل يلزمهم إعطاء النساء حقهن من التركة .

وينبغي أن يُعلم أنه لا تجوز الوصية لوارث ، ذكرا كان أو أنثا ؛ لما روى أبو داود (2870) والترمذي (2120) والنسائي (4641) وابن ماجه (2713) عن أَبي أُمَامَةَ رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود .
ولا تنفذ هذه الوصية إلا بموافقة الورثة ، لقول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء الورثة) رواه الدارقطني وحسنه الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام.
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (6/58) : "إذا وصى لوارثه بوصية , فلم يُجزها سائر الورثة , لم تصح ، بغير خلاف بين العلماء . قال ابن المنذر وابن عبد البر : أجمع أهل العلم على هذا . وجاءت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فروى أبو أمامة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه , فلا وصية لوارث) . رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي ... وإن أجازها , جازت , في قول الجمهور من العلماء " انتهى .

وعليه فلو وصى الجد لأبنائه الذكور ، فهذه وصية لوارث ، ولا تنفذ إلا بموافقة بقية الورثة وهم الإناث .

ثانيا :

قد أحسن والدك في عدم توصيته لأحد من الورثة ، وإذا لم يوص الميت فليس لأحد من الورثة أن يوصي عنه ، فكيف إذا كان يريد أن يوصي عنه بوصية ظالمة جائرة؟!

والواجب عليكم أن تقسموا التركة كما أمر الله تعالى ، وأن تعطوا كل ذي حق حقه .

والله أعلم .

المصدر: الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات