الأحد 14 رمضان 1440 - 19 مايو 2019
العربية

استحباب الإسراع بتجهيز الميت إلا أن يموت فجأة

163099

تاريخ النشر : 17-01-2011

المشاهدات : 5150

السؤال

بعض الناس يموت فجأة ، فهل يستحب أن يسرع في تجهيزه ودفنه ؟


الحمد لله
السنة في حق الميت أن يُسرع في تجهيزه ؛ لما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا ، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ) البخاري (1315) ، ومسلم (944) ، وينظر جواب سؤال رقم (154373) .
وإذا مات الإنسان فجأة ، فقد استثنى العلماء رحمهم الله هذه الصورة من الاستعجال في تجهيزه ، بل قالوا : ينتظر به حتى يتيقن موته .
قال الشافعي في الأم : "أحب المبادرة في جميع أمور الجنازة ، فان مات فجأة لم يبادر بتجهيزه لئلا تكون به سكتة ولم يمت بل يترك حتى يتحقق موته" انتهى من "شرح المهذب" (5/110) .
وفي حاشية الدسوقي (1/415) "وندب ... إسراع تجهيزه ودفنه خيفة تغيره إلا الغرق ونحوه كالصعق ومن مات فجأة أو تحت هدم أو بمرض السكتة فلا يندب الإسراع بل يجب تأخيرهم حتى يتحقق موتهم ... لاحتمال حياتهم" انتهى .
وقال ابن قدامة رحمه الله : "وإن شُكّ في موته انتظر به حتى يتيقن موته بانخساف صُدغيه وميل أنفه وانفصال كفيه واسترخاء رجليه" انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "إن شك في موته ؛ بأن مات بحادث أو بغتة ، فإنه ينتظر حتى يتيقن موته وله علامات.." انتهى من "الشرح الكافي" .
وقال أيضاً رحمه الله : "قوله : (أسرعوا بالجنازة) قال العلماء : يسرع في تجهيزه إلا أن يموت فجأة ويشك في موته فينتظر حتى يتيقن ، وإلا فيسرع في تجهيزه..." انتهى من لقاء الباب المفتوح (202) .
والله أعلم.

المصدر: الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات