الجمعة 17 ذو القعدة 1440 - 19 يوليو 2019
العربية

إذا اتفق الزوج مع أولياء الزوجة على تأجيل الصداق إلى أجل معلوم ، ولم يف بوعده وجب عليه إعطاؤها إياه إذا حان الأجل

175876

تاريخ النشر : 14-09-2012

المشاهدات : 2673

السؤال


إذا تم عقد النكاح واتفقت الزوجة مع الزوج على أن يعطيها مهرها في وقت معين، ولكنه لم يحترم هذا الاتفاق ولم يدفع المهر في الوقت المحدد، فما العمل حينها ؟ وهل هناك وقت محدد يُنصح أن يقام فيه حفل الزواج ؟


الحمد لله
أولا :
الأصل أن الزوجة تستحق المهر كاملا بالدخول ، فإن شرطوا في العقد غير ذلك كتأجيل دفع المهر كله أو بعضه إلى أجلٍ معلوم وجب على الزوج دفعه إذا حان أجله .
ينظر : "فتاوى اللجنة الدائمة" (19 / 56) ، "مجموع فتاوى ورسائل العثيمين" (18/30) .

ولا يجوز للزوج إذا كان قادرا على الوفاء أن يماطل به ، وأن يتذكر قول الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) المائدة / 1 وقول رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ ) رواه أبو داود (3594) وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" ، وقوله : ( أَحَقُّ مَا أَوْفَيْتُمْ مِنْ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ ) . رواه البخاري (5151) ومسلم (1418) .

لكن إذا كان الزوج معسرا فعلى الزوجة مراعاة حاله وعدم قدرته على الدفع ، فلا تطالبه حال إعساره ، وخاصة إذا لم تكن بحاجة إلى المال ، وعلى أوليائها تفهم ذلك الأمر ، فالزوج بكل حال هو أولى بزوجته وهي أولى به ، مهما اختلفت الأحوال ، فليس لمجرد حلول الأجل تقوم الزوجة أو أحد من أهلها بمطالبة الزوج والإلحاح عليه ، ولكن الواجب النظر أولا في حاله من اليسار والإعسار ، وهل هي بحاجة ماسة إلى هذا المال أم لا ؟ وهل يمكنها أن تصبر عليه إن طلب منها ذلك أم لا ؟

ولا شك أن التعامل بالحكمة في هذه الأمور من أهم مقتضيات حسن العشرة بين الزوجين .
ويجب على كل منهما تجنب الظلم والتسبب في وقوع الأذى بصاحبه ، وأن يحول دون ذلك ما أمكنه ، وأن يسعى كل منهما - سواء بالعطاء والبذل أو بالعفو والصفح – إلى حصول طيب العيش والمعاشرة بالمعروف .

ثانيا:
ينصح بالمبادرة بالبناء وعدم التأخر في ذلك ؛ تحصيلا لمقاصد النكاح ، وتلافيا لحصول مشاكل أو خلافات مع طول المدة .
فمتى تم الاستعداد للزفاف ، وأكمل كل من العروسين تجهيزاته فينبغي المبادرة به وعدم تأخيره .
يراجع السؤال رقم : (10048) .
والله تعالى أعلم .

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات