الإثنين 12 صفر 1440 - 22 اكتوبر 2018
العربية

بيع الصور المجسمة التي تعرض عليها الملابس

178107

تاريخ النشر : 13-07-2012

المشاهدات : 8620

السؤال


ما حكم بيع المانيكان ، وهو المجسد الذي تعرض عليه الملابس للبيع ، وقد يكون برأس، وقد يكون مقطوع الرأس ؟


أولاً : صنع التماثيل لا يجوز ، بل الواجب طمس صور وتماثيل ذوات الأرواح .
فعَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ الْأَسَدِيِّ قَالَ : قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : ( أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ ) .
أخرجه مسلم (969) .
وما حرمت صناعته ، حرم بيعه وشراؤه ، لأن الله عز وجل إذا حرم شيئًا حرم ثمنه .
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا حَرَّمَ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ ثَمَنَهُ ) .
أخرجه أحمد (2673) ، وأبو داود (3488) ، وصححه الألباني في " صحيح الجامع"(5107).

ومن ثم فلا يجوز بيع هذه التماثيل المجسمة التي تعرض عليها الملابس ( المانيكان ) ؛ لأنها تعد من صور وتماثيل ذوات الأرواح التي يجب طمسها ، ويحرم صنعها وتداولها وبيعها وشراؤها.
وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله : هل يجوز للمسلم أن يبيع التماثيل ، ويجعلها بضاعة له ، ويعيش من ذلك ؟
فأجاب : " لا يجوز للمسلم أن يبيع أو يتجر فيها ، لما ثبت في الأحاديث الصحيحة من تحريم تصوير ذوات الأرواح ، وإقامة التماثيل لها مطلقا ، والإبقاء عليها .
ولاشك أن في الاتجار فيها ترويجاً لها، وإعانةً على تصويرها وإقامتها بالبيوت والأندية ونحوها ،
وإذا كان ذلك محرمًا ، فالكسب من إنشائها وبيعها حرام ، لا يجوز للمسلم أن يعيش منه بأكل أو كسوة أو نحو ذلك ، وعليه إن وقع في ذلك أن يتخلص منه ، ويتوب إلى الله تعالى ، عسى الله أن يتوب عليه ، قال تعالى : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى ) طه/82 ، وقد صدرت منا فتوى في تحريم تصوير ذوات الأرواح مطلقًا ، صورًا مجسمة أو غير مجسمة ، بنحت أو نسخ ، أو صبغ أو بآلة التصوير الحديثة " انتهى من "الجواب المفيد في حكم التصوير" ص 49- 50 .

ثانيًا : التمثال المقطوع الرأس لا يعد صورة محرمة ، ولا حرج في اقتنائه وبيعه ، إن كان مما ينتفع به ، بشرط ألا يستعان به على محرم ، كترويج ملابس التعري والتبرج والتشبه بالكفار ، وبشرط ألا يكون مجسمًا للعورات المغلظة بشكل يثير الغرائز ويشيع الفاحشة .
قال الله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة /2 .
ولمزيد من التفصيل يمكن الرجوع لجواب السؤال رقم (98632) .

والله أعلم .

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات