الاثنين 18 ذو الحجة 1440 - 19 اغسطس 2019
العربية

هل يجوز للمضحي أن يأخذ من شعره قبل أن يضحي لعذر ؟

السؤال


لقد قرأت إجابة السؤال رقم : ( 36567 ) ، وفيها في الفقرة الأخير من الإجابة : ( وإن احتاج إلى أخذه فله أخذه ولا شيء عليه .... ، أو يحتاج إلى قصه لمداواة جرح ونحوه ) ، فهل تندرج حالتي تحت مقولة " لمداواة جرح ونحوه " الذي عندي ليس بجرح ، لكنه جزء من الشارب لا ينبت به شعر ويضعني ذلك في موقف محرج إذا لاحظه أحد مع ظهور باقي شعر الشارب ، فهل يجوز لي أن احلقه تجنباً للإحراج ؟


الحمد لله
أولاً :
أخذ المضحي من شعره وظفره وبشرته ، مسألة خلافية بين أهل العلم ، والمرجح في الموقع : أنه لا يجوز الأخذ من الشعر والظفر والبشرة لمن أراد أن يضحي ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام : ( إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ ) رواه مسلم (1977) ، وفي لفظ آخر لمسلم : ( إِذَا دَخَلَتْ الْعَشْرُ ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا ) .

وللفائدة ينظر جواب السؤال رقم : (83381) ، وجواب السؤال رقم : (36567) .

ثانياً :
إذا كان ترك الأخذ من شعر الشارب يسبب شينا ظاهرا ، أو أذى وحرجا – كما ذكرت - ؛ لوجود موضع لا ينبت فيه الشعر ، فالذي يظهر – والله أعلم – أنه يجوز لك في هذه الحال الأخذ من شعر الشارب ؛ دفعاً للحرج .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " من احتاج إلى أخذ الشعر والظفر والبشرة ، فأخذها فلا حرج عليه مثل : أن يكون به جرح ، فيحتاج إلى قص الشعر عنه ، أو ينكسر ظفره ، فيؤذيه فيقص ما يتأذى به ، أو تتدلى قشرة من جلده ، فتؤذيه فيقصها ، فلا حرج عليه في ذلك كله " انتهى من " مجموع فتاوى ابن عثيمين " (25/161) .

والله أعلم .

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات