الاثنين 18 ذو الحجة 1440 - 19 اغسطس 2019
العربية

هل يُؤْثر والده على نفسه بثمن الأضحية ليضحي هو ؛ بِرًّا به ؟

211183

تاريخ النشر : 09-04-2014

المشاهدات : 3906

السؤال


أبي لا يملك ثمن الأضحية ، واعتدت أنا أن أهبه ثمنها فيضحي بدلاً مني ، فهل ذلك حسن ( كنوع من بر الآباء) ، أم ينبغي أن أضحي أنا بصفتي قادرا ، وأبي لا حرج عليه ؟


الحمد لله
أولا :
الأضحية سنة مؤكدة ، يشترط لمشروعيتها واستحبابها : غنى المضحي ، بأن يكون ثمن الأضحية فاضلاً عن كفايته وكفاية من ينفق عليهم .
راجع إجابة السؤال رقم : (70291) .
فمن لم يملك ثمن الأضحية ، فائضا عما يلزمه من النفقة : فلا أضحية عليه .
ثانيا :
إذا تشارك أهل البيت في السكنى والنفقة : كفتهم أضحية واحدة .
قال علماء اللجنة :
" إذا كانت العائلة كثيرة ، وهي في بيت واحد ، فيجزئ عنهم أضحية واحدة ، وإن ضحوا بأكثر من واحدة فهو أفضل " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (11/ 408).
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" أصحاب البيت الواحد : أضحيتهم واحدة ولو تعددوا، فلو كانوا إخوة مأكلهم واحد، وبيتهم واحد : فأضحيتهم واحدة ، ولو كان لهم زوجات متعددة ، وكذلك الأب مع أبنائه ، ولو كان أحدهم متزوجا : فالأضحية واحدة " .
انتهى من "مجموع فتاوى ورسائل العثيمين" (25/ 43) .
وينظر إجابة السؤال رقم : (96741) .
وعليه فإذا كنت مع والدك في معيشة واحدة ، ومسكن واحد : فالأضحية الواحدة تجزئ عن البيت كله ، بمن في ذلك والدك ، ووالدتك .
سئل علماء اللجنة :
إذا كانت زوجتي مع والدي في بيت واحد ، فهل يكفي في عيد الضحية ذبيحة واحدة عيدا لي ولوالدي أم لا ؟
فأجابوا : " إذا كان الواقع كما ذكرت من وجود والد وولده في بيت واحد : كفى عنك وعن أبيك وزوجتك وزوجة أبيك ، وأهل بيتكما أضحية واحدة في أداء السنة " .
انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (11/ 404) .

ولا حرج عليك أن تعطي والدك ثمن الأضحية ، ليقوم هو بذلك ، وتنوي بذلك توكيله أن يقوم بذلك عنك ، وعن أهل البيت .
ولا مانع أيضا أن تهبه ثمن الأضحية ، ليقوم هو بالأضحية عنه ، وعن أهل بيته ، بمن فيهم أنت ومن يسكن معه في البيت ، وإن كان الأولى أن تكون الأضحية منك ، ما دمت صاحب المال ، وتعطي والدك من المال ما يحتاجه .

أما إن كنت في بيت مستقل ووالدك في بيت آخر : فلا يشرع لك أن تضحي عنك وعن والدك ، فضح أنت عن نفسك وعن أهل بيتك ، ووالدك لا أضحية عليه إذا كان لا يملك ثمنها .
ولو أعطيته ثمن الأضحية مرة ، وقمت أنت بها مرة أخرى : فهو حسن إن شاء الله ، وفيه جمع بين المصلحتين .
وينظر جواب السؤال رقم : (41766) .

والله أعلم .

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات