الثلاثاء 10 ربيع الأوّل 1442 - 27 اكتوبر 2020
العربية

هل التسمية عند الجماع تعصم من الكبائر؟

21734

تاريخ النشر : 01-08-2004

المشاهدات : 10790

السؤال

هل التسمية عند الجماع تعصم المولود بإذن الله من الكبائر؟.

الجواب

الحمد لله.

لقد ثبتت التسمية عند الجماع بحديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَقُولُ حِينَ يَأْتِي أَهْلَهُ بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا ثُمَّ قُدِّرَ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ أَوْ قُضِيَ وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا ) رواه البخاري (5165) ومسلم (1434)

وأما فائدتها للمولود فقد اختلف العلماء في معنى قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لم يضره شيطان أبداً ) على أقوال كثيرة :

1- الْمَعْنَى لَمْ يُسَلَّط عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِ بَرَكَة التَّسْمِيَة , بَلْ يَكُون مِنْ جُمْلَة الْعِبَاد الَّذِينَ قِيلَ فِيهِمْ ( إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَك عَلَيْهِمْ سُلْطَان )

2- وَقِيلَ لَمْ يَضُرّهُ فِي بَدَنه .

3- أنها تكون سبباً في عصمته من الشرك والكفر .

4- أنها تبعده عن الكبائر

5- وَقِيلَ : لَمْ يَضُرّهُ بِمُشَارَكَةِ أَبِيهِ فِي جِمَاع أُمّه كَمَا جَاءَ عَنْ مُجَاهِد " أَنَّ الَّذِي يُجَامِع وَلا يُسَمِّي يَلْتَفّ الشَّيْطَان عَلَى إِحْلِيله فَيُجَامِع مَعَهُ "

قال ابن حجر : " وَلَعَلَّ هَذَا أَقْرَب الأَجْوِبَة , وَيَتَأَيَّد الْحَمْل عَلَى الأَوَّل بِأَنَّ الْكَثِير مِمَّنْ يَعْرِف هَذَا الْفَضْل الْعَظِيم يَذْهَل عَنْهُ عِنْد إِرَادَة الْمُوَاقَعَة وَالْقَلِيل الَّذِي قَدْ يَسْتَحْضِرهُ وَيَفْعَلهُ لا يَقَع مَعَهُ الْحَمْل , فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ نَادِرًا لَمْ يَبْعُد " اهـ .

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: الإسلام سؤال وجواب