الأربعاء 23 شوّال 1440 - 26 يونيو 2019
العربية

حلف أن لا يترك قيام الليل ثم تركه بعض الليالي

224570

تاريخ النشر : 04-01-2015

المشاهدات : 4095

السؤال


لم أكن أعلم أنّ حلف اليمين أمر مكروه وفي الحقيقة لا أذكر الكلمات التي قلتها حينها فأنا لا أعرف ما إن كان ما قلته وعداً قطعته على نفسي أم أيماناً، ولكن من باب الاحتياط سأعتبر ما نطقت به أيماناً حيث حلفت أنني لن أفوت على نفسي صلاة التهجد أبداً. فهل تجب عليّ الكفّارة عن كل يوم لم أتهجد به؟ أم تكون الكفارة مرة واحدة عن جميع المرات التي فاتتني بها صلاة التهجد كأن تكون الكفارة على سبيل المثال صيام ثلاثة أيام عن جميع المرات؟ أنا أصلي التهجد بشكل منتظم ليس بسبب هذه الأيمان ولكن لأنني أحب قيام الليل ولكن في الوقت نفسه أشعر بأنّ عاتقي مثقل بهذا اليمين وأخشى أن يكون علي إثم أن فوت قيام الليل دون عذر. ولذلك، أريد أن أتخلص من هذه اليمين وأعود بعدها لأداء صلاة التهجد بأريحية، فهل يمكنني فعل ذلك؟

الحمد لله

أولا :

قيام الليل من نوافل الطاعات ، وفضائل العبادات التي ورد فيها الترغيب الشرعي ، وهو دأب الصالحين من قبلنا ، وسنة سلفنا الصالح .

وهو فضيلة في أصل حكمه الشرعي ، فإذا حلف الإنسان على ألا يتركه ، كان ذلك آكد في حقه ، وكره له أن يحنث في يمينه .

قال النووي رحمه الله :

"وَإِنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْلٍ كَصَلَاةِ تَطَوُّعٍ، وَصَدَقَةِ تَطَوُّعٍ، فَالْإِقَامَةُ عَلَى ذَلِكَ طَاعَةٌ، وَالْمُخَالَفَةُ مَكْرُوهَةٌ" انتهى، من "روضة الطالبين" (11/20) . وينظر : "نيل الأوطار" (8/274) ، "الشرح الممتع" (15/118) ، "شرح رياض الصالحين" (6/458) .

ثانيا :

تنحل اليمين التي حلفتها ، بترك الوفاء بما حلفت عليه ، ولو مرة واحدة ، ويلزمك بذلك كفارة يمين .

وكفارة اليمين هي : إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، أو تحرير رقبة ، فمن لم يجد شيئا من ذلك : فصيام ثلاثة أيام .

وينظر : "الموسوعة الفقهية" (18/166-167) .

فإذا انحلت يمينك التي أكدت بها على نفسك العناية بقيام الليل ؛ فقد بقي لك أصل فضله ، وكلٌّ حسب همته ؛ وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .

وينظر للفائدة : جواب السؤال رقم 50070 ورقم 3749.

والله أعلم .

المصدر: الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات