الأحد 21 صفر 1441 - 20 اكتوبر 2019
العربية

نذر أن يعطي الفقراء مالاً ، فهل يجوز له أن يصرف ذلك النذر في مساعدة من يريد النكاح ؟

227696

تاريخ النشر : 05-04-2015

المشاهدات : 4281

السؤال


نذرت أن أدفع مبلغاً من المال للفقراء والمعوزين وأود أن أوف بنذري ولكني وجدت شاباً يريد أن يتزوج وينقصه المال ، فهل أدفع إليه المال للمساهمة في زواجه حيث إنه لا يملك المهر ولديه أمه الأرملة وحالته المادية ضعيفة جداً ، وهو يعمل حارساً في شركة براتب قرابة خمسة ألاف ريال ، ويحتاج إلى سيارة أيضاً وأثاث ، علماً أنني نذرت أن أدفع هذا المال للفقراء والمحتاجين فعلاً .

ملخص الجواب:

والحاصل : أنه لا حرج عليك أن تصرف النذر المذكور ، لمن يريد النكاح ، وليس عنده من نفقة النكاح ، وتكلفته ، ما يكفي مثله ، بالمعروف. والله أعلم .


الحمد لله
الفقير ليس المقصود به : من لا يجد شيئاً فقط ، بل يقصد به أيضاً : من كان عنده مال أو راتب شهري ، لكنّ ذلك المال لا يكفيه لمطعمه ومشربه ومسكنه وإعفاف نفسه بالنكاح ، فهذا أيضا من جملة الفقير الذي يعطى من الزكاة .

وللفائدة في مسألة إعطاء الزكاة لمن يريد النكاح ينظر جواب السؤال رقم : (21975) .

فإذا نذر الشخص أن يدفع مبلغاً معيناً للفقراء ، فلا حرج عليه في هذه الحال أن يعطي ذلك المبلغ لمن يريد النكاح ، وليس عنده من المال ما يكفيه ؛ لكونه داخلاً في مسمى الفقراء ؛ باعتبار أنه لا يجد ما يكفي حاجته من إعفاف نفسه بالنكاح .
جاء في " الموسوعة الفقهية " (23/315) :
" مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ، أَوْ لَهُ مَالٌ لَا يَكْفِيهِ : فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ مِنْ الزَّكَاةِ ، وَمَنْ لَهُ مُرَتَّبٌ يَكْفِيهِ : لَمْ يَجُزْ إعْطَاؤُهُ مِنْ الزَّكَاةِ . وَكَذَا مَنْ كَانَ لَهُ صَنْعَةٌ تَكْفِيهِ ، وَإِنْ كَانَ لَا يَمْلِكُ فِي الْحَالِ مَالًا . فَإِنْ كَانَ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الْأَسْبَابِ يَأْتِيهِ مِنْهُ أَقَلّ مِنْ كِفَايَتِهِ ، يَجُوزُ إعْطَاؤُهُ تَمَامَ الْكِفَايَةِ " انتهى .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" قوله : الفقراء ، وهم من لا يجدون شيئاً ، أو يجدون بعض الكفاية : الفقراء هنا من يجدون أقل من النصف ، أو لا يجدون شيئاً... .
ويمكن أن يقدر ذلك أيضاً براتب شهري ، فإذا كان ما يتقاضاه سنوياً أربعة آلاف ، وهو ينفق في السنة عشرة آلاف ، فهذا فقير ، فإن لم يكن عنده وظيفة أو عمل فهو فقير ... .
وقوله : الكفاية المعتبر ليس كفاية الشخص وحده ، بل كفايته وكفاية من يمونه ، والمعتبر ، ليس فقط ما يكفيه للأكل والشرب ، والسكنى ، والكسوة ، فحسب ، بل يشمل حتى الإعفاف ، أي : النكاح ، فلو فرض أن الإنسان محتاج إلى الزواج ، وعنده ما يكفيه لأكله ، وشربه ، وكسوته ، وسكنه ، لكن ليس عنده ما يكفيه للمهر ، فإننا نعطيه ما يتزوج به ولو كان كثيراً " انتهى مختصراً بتصرف يسير من " الشرح الممتع " (6/220- 221) .

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات