الأحد 23 ربيع الآخر 1443 - 28 نوفمبر 2021
العربية

تزوج زواجا مدنيا ثم طلق زوجته وهي حامل ووطئها في العدة دون نية إرجاعها ويخشى أن يكون ولده منها ولد زنا

229214

تاريخ النشر : 23-05-2015

المشاهدات : 4860

السؤال


أشهد الله أنني مضطر وأعيش في كرب عظيم ، لقد تزوجت بعقد مدني ليس فيه أي ركن يعني باطل وكنت أعتقد صحته ، وطلقت زوجتي وهي حامل في الشهر الخامس من الحمل ، وجامعتها - للأسف الشديد - دون أن أريد وأنوي ردها ، ولم أكن أعلم أن ذلك تحصل به الرجعة ، كنت أعتبره حراما ورغم ذلك فعلته لسوء نيتي ربما ، وهذا ما دمرني الآن وهذا هو خطأ حياتي ؛ لأنه ربما بلغ الجنين ذلك الماء ، ثم راجعتها وبعد مدة وضعت طفلا ، وحتى هنا لازلت أعتقد أن زواجي صحيح ، ثم اكتشفت أنه باطل ، وأن ابن الزنا في النار ، ولا يدخل الجنة ، وأنه نطفة خبيثة ، فخفت كثيرا على طفلي فأرجو أن تتصوروا الحالة التي أعيش فيها منذ 5 أشهر أحلم بولدي الصغير في جهنم ، وأبكي كل يوم ، وأصرخ في الشارع ، وغير ذلك من أنواع العذاب ، وتزامن هذا مع مصائب شداد مثل : أن تلك التي كنت أعتقد أنها زوجتي خانتني ؛ لأنني هجرتها ، وكذلك أخذت مني ولدي وهي منذ ولادته لم ترضعه ولم تربيه بل كانت تصرخ في وجهه وهو لم يتجاوز 3 شهور ، وأمي هي التي ربته ، وكان ينام معها ، أخذته إلى مكان أجهله ، وتتصل بي أمها وتقول : إنها تضرب طفلي انتقاما مني وغير ذلك من العذاب ، لقد صدمت حينما اكتشفت أن الولد يبلغه ماء الجماع في بطن أمه فيزيد في بصره وسمعه لأنني جامعتها أثناء الحمل دون نية ردها مع ظني أنه حرام أنا اعلم ان الولد ينسب لي ، لكن هل هو ابن زنا ؟

الجواب

الحمد لله.


أولا:
الزواج المدني الذي لا يتوافر فيه ولي ولا شهود زواج باطل عند جماهير أهل العلم كما سبق بيانه في الفتوى رقم : (113867) .
ولكن نصَّ أهل العلم على أنه إذا تم ، وحصل معه الإشهار ، وخلا من الموانع الشرعية للزواج : فإنه تترتب عليه آثار الزواج الصحيح ، ومنها ثبوت النسب ، ولا سيما إذا كان الزوجان يعتقدان صحته ، كما ذكرت أنت عن نفسك . ولكن يجب إعادته مستكملا أركانه وشروطه الشرعية , وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم : (144712).
ثانيا:
سبق في الفتوى رقم : (101702) بيان حكم من وطء زوجته في العدة دون نية إرجاعها وبينا أن الراجح من كلام أهل العلم أن الرجعة لا تحصل بذلك , لكن هذا الوطء لا يعتبر زنا ، بل هو وطء شبهة لأن المرأة مازالت في العدة .
ولأن القول بحصول الرجعة بذلك ، حتى من غير نية الرجعة ، وإن كان قولا مرجوحا في نفس الأمر ؛ إلا أن الخلاف فيه معتبر ، وقد قال به جمع من أهل العلم ، وهو مذهب الأحناف والحنابلة .

وبهذا تعلم أيها السائل أن ولدك هذا ولد شرعي لا ولد سفاح .

ثالثا:
ما ذكرته في السؤال من أن ولد الزنا في النار قول باطل ، لم يأت به الشرع الحنيف وهو مخالف للأدلة القطعية التي تدل على أنه لا تكسب كل نفس إلا عليها وأنه لا تزر وازرة وزر أخرى ، وكل ما ورد في هذا الشأن من كون ابن الزنا في النار ، فنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا تثبت ، بل هو مكذوب كما سبق بيانه في الفتوى رقم : (3006).

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب