الأربعاء 6 ربيع الأوّل 1440 - 14 نوفمبر 2018
العربية

هل من الصحابة أكراد ؟

236781

تاريخ النشر : 02-10-2015

المشاهدات : 15776

السؤال


أريد أن أعرف هل كان هناك صحابة أكراد ؟

نص الجواب


الحمد لله
أولا :
"الكُرد" أو "الأكراد" جيل معروف من الناس ، وهم قبائل شتى ، وشعوب متفرقة ، قال في "تاج العروس" (9/ 104):
" أَمَّا الأَكرادُ: فَقَالَ ابنُ دُرَيدٍ فِي الجمهرة : الكُرْدُ أَبو هذا الجِيلِ الَّذين يُسمَّوْنَ بِالأَكراد ، فزعمَ أَبو اليَقظانِ أَنَّه كُرْدُ بن عمرِو بن عَامر بن صَعْصَعَةَ ، وَقَالَ ابْن الكلبِيِّ : هُوَ كُرْد بن عَمْرو مزيقياءَ، وَقَعُوا فِي نَاحيَة الشَّمَال لَمَّا كَانَ سَيْلُ العَرِم ، وتَفَرَّقَ أَهلُ اليَمن أَيْدِي سَبَأ ، وَقَالَ المسعوديُّ: وَمن النَّاس مَن يَزعم أَن الأَكراد من ولَد رَبيعةَ بنِ نزارٍ، وَمِنْهُم مَن يزْعم أَنهم من وَلَدِ مُضَرَ بنِ نِزارٍ، وَمِنْهُم من زعم أَنهم من ولد كُرْدِ بن كَنْعَانَ بن كُوش بن حام .
وَالظَّاهِر أَن يَكُونُوا من نَسْلِ سامٍ [يعني : ابن نوح عليه السلام] ، كالفُرْسِ، وهم طوائف شَتَّى، وَالْمَعْرُوف مِنْهُم السورانية والكورانية والعمادية والحكارية والمحمودية والبختية والبشوية والجوبية والزرزائية والمهرانية والهارونية واللرية ، إِلى غير ذالك من الْقَبَائِل الَّتِي لَا تُحْصَى كَثْرَةً ، وبلادهم أَرضُ الفارِس وعراقُ العَجَم والأَذربيجان والإِربل والمَوْصِل " انتهى .

وهم اليوم شعوب تعيش في غرب قارة آسيا بمحاذاة جبال زاكروس وجبال طوروس في المنطقة التي يسميها الأكراد كردستان الكبرى، وهي اليوم عبارة عن أجزاء من شمال شرق العراق وشمال غرب إيران وشمال شرق سوريا وجنوب شرق تركيا.
ويتواجد الأكراد - بالإضافة إلى هذه المناطق - بأعداد قليلة في جنوب غرب أرمينيا وبعض مناطق أذربيجان ولبنان.
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%B1%D8%AF

ثانيا :
لا نعرف في الصحابة رضي الله عنهم أحد من الأكراد إلا أبا ميمون جابان الكردي رضي الله عنه ، ذكره غير واحد .
قال ابن الأثير رحمه الله في "أسد الغابة" : (6/ 304):
" أبو ميمون ، يقال اسمه جابان، سمع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غير مرة ، روى حديثه أبو خالد، عن ميمون بن جابان ، عن أبيه " انتهى .
وقال (6/ 345):
" ميمون الكردي عن أبيه ، قيل: اسمه جابان، أنه سمع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول ... " ثم ساق حديثا .
وقال أبو نعيم رحمه الله في "معرفة الصحابة" (6/ 3073):
" مَيْمُونٌ الْكُرْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ وَقِيلَ: اسْمُهُ جَابَانُ " انتهى .

وقد نقل الحافظ ابن حجر حديثه ، عن ابن منده ، وأشار إلى أن في ثبوته نظرا ، قال :
"روى ابن مندة من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، عن أبي خالد: سمعت ميمون بن جابان الصردي عن أبيه أنه سمع النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم غير مرة حتى بلغ عشرا يقول : ( من تزوّج امرأة وهو ينوي ألّا يعطيها الصّداق لقي اللَّه وهو زان ) .
قلت: كذا قال عن أبيه إن كان محفوظا" انتهى من "الإصابة" (1/ 540) ، وانظر : "إكمال الإكمال" لابن نقطة (2/6) .
ثالثا :
قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) الحجرات/ 13 .
فأخبر تعالى أنه خلق الناس من نفس واحدة ، وجعل منها زوجها ، وجعلهم شعوبا وقبائل ليتعارفوا ، ثم أخبر أن أكرم الناس على الله : هم أهل التقوى ، فلا ينظر الله إلى صور الناس ، ولا إلى أموالهم ، ولا إلى قبائلهم وشعوبهم ؛ ولكن ينظر إلى قلوبهم ، فمن كان أتقى لله كان أحق بولايته وقربه .
(لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي إلا بالتقوى) كذا قال النبي صلى الله عليه وسلم .
رواه عنه الإمام أحمد في " المسند "(22536) وصححه شعيب الأرناؤوط .

والله تعالى أعلم .

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات