السبت 20 ذو القعدة 1441 - 11 يوليو 2020
العربية

حكم الاحتفال بليلة الجاي فوكس أو ليلة البون فاير

239058

تاريخ النشر : 18-09-2016

المشاهدات : 4085

السؤال


ما حكم الاحتفال بليلة "الجاي فوكس" ؛ وهي مناسبة تقام في بريطانيا تكثر فيها الألعاب النارية؟

الحمد لله.


الحمد لله
ليلة "الجاي فوكس" تصادف الخامس من شهر تشرين ثاني (نوفمبر) من السنة الشمسية ، يعرفها أهل المملكة المتحدة (بريطانيا) أيضا باسم "مؤامرة البارود"، أو "ليلة البون فاير"، ولها في مخيلتهم تاريخ خاص ، وحكاية خاصة.
ذلك أن "فوكس" هذا (1570 - 1606م) "كان واحدًا من جماعة المتآمرين الذين خططوا لاغتيال الملك جيمس الأول ملك بريطانيا، وبرلمانه البروتستانتي في (5) نوفمبر عام 1605م. تعرف هذه المؤامرة شعبيًا باسم مؤامرة البارود. كان فوكس وجميع المتآمرين الآخرين من طائفة الرومان الكاثوليك. وكانوا يعارضون بتعصب شديد السياسة المعادية للنصارى الكاثوليك في البرلمان البريطاني البروتستانتي. إذ إن قانون العقوبات كان يطبق بقوة فقط ضد الكثير من الكاثوليك.
كان "روبرت كاتسبي" يقود المتآمرين، وهو الذي استأجر قَبْوًا أسفل مباني البرلمان وملأه ببراميل البارود. كان دور "جاي فوكس" القيام بعملية إشعال الفتيل، إلا أن الحكومة استبقت الأحداث وأفشلت المؤامرة. تم إلقاء القبض على "فوكس" وتمت محاكمته وإعدامه.
يحتفل الكثير من البريطانيين بيوم "جاي فوكس" سنويًا في يوم (5) نوفمبر، بإطلاق الألعاب النارية" انتهى من "الموسوعة العربية العالمية".
كما جاء في بعض الموسوعات المفتوحة قولهم:
"تعد ليلة البون فاير (بالإنجليزية: Bonfire Night) أو ليلة "جاي فوكس" -المعروفة أيضًا باسم يوم جاي فوكس أو ليلة الألعاب النارية- احتفالًا سنويًا في الخامس من نوفمبر في بريطانيا العظمى على وجه الخصوص. يبدأ تاريخ تلك الليلة بأحداث الخامس من نوفمبر عام (1605م) عندما أُلقِيَ القبض على "جاي فوكس" - أحد أعضاء مؤامرة البارود - أثناء حراسته لمتفجرات وضعها المتآمرون في قبو مبنى البرلمان البريطاني أو مجلس اللوردات. عندئذ أشعل الناس النيران في أنحاء لندن احتفالًا بنجاة جيمس الأول ملك إنجلترا من محاولة اغتياله، وبعدها بعدة شهور فُرِضَ قانون إلزام الاحتفال بالخامس من نوفمبر الذي خصص يومًا سنويًا عامًا للاحتفال بفشل المؤامرة".
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%88%D9%86_%D9%81%D8%A7%D9%8A%D8%B1
وقد كتب العديدون عن حضور "البعد الديني البروتستانتي" في هذه الاحتفالية، لما لها من رمزية في المواجهة مع الكاثوليكية التي كانت على أشدها في القرون الوسطى، فكانت ترافق هذه الاحتفالية بعض الطقوس الدينية ، وتثار أنواع من الجدل الديني والسياسي والاجتماعي بهذه المناسبة في الصحف البريطانية خاصة ، الأمر الذي يدل الباحث على اختلاط جميع هذه العوامل في فهم ظاهرة "الجاي فوكس"، والتعاطي مع ثقافتها وتاريخها.
وفي جميع الأحوال، فقد سبق في موقعنا بيان الحكم الشرعي الواضح الذي يلزم جميع المسلمين، وهو الاستقلال والنأي بالنفس عن هذه المناسبات الخاصة بالأديان والشعوب والثقافات الأخرى، والحرص على التبعية المطلقة لهويتنا الإسلامية الجامعة ، بعيدا عن أنواع التبعيات السياسية والاجتماعية والثقافية للأمم الأخرى ، وأخطرها التبعية الدينية .
ينظر: (101347)، (101404)، (217241)، (148544)، (115148)، (90026) .
يقول العلامة محمد رشيد رضا رحمه الله :
" إذا نظرنا إلى التقليد والتشبه من طرف السياسة ، تجلّى لنا أن الصواب امتناع أمتنا عن التشبه أو التقليد لغيرها من الأمم في الأزياء والعادة ، وكل ما لا فائدة فيه ، لا سميا المناصبين والمحادين لنا، والانتداب لتقليدهم في كل ما يعود علينا بالمنفعة ، وعلى الخصوص المنافع التي تتعلق بالقوة على (الذب) والدفاع عن الحوزة ، وبتوسيع دائرة الثروة ، بأن نجتهد بمجاراتهم ومماراتهم ، بل بمنافستهم ومسابقتهم إلى أصول المنافع ومقدماتها وأسبابها، لا أننا نقتصر على اجتلاب نتائج صنائعهم وأعمالهم ، كالآلات الحربية والبوارج البحرية، إذ تقليدهم في النتائج باتخاذها منهم واحتذائهم فيها، لا يخرجنا عن كوننا عيالاً عليهم، ولا يُرْجَى أن ندانيهم ونقاربهم، فضلاً عن أن نساهمهم ونحاذيهم ، فضلاً عن أن نساميهم فنسموهم ، ونبزهم (نغلبهم) لا سيما ونحن الآن كما ترى هذاذيك بذاذيك ، ولا كفران لله " انتهى من "مجلة المنار" (1/ 551) .
والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب