الجمعة 25 جمادى الآخرة 1443 - 28 يناير 2022
العربية

هل يشاركون أباهم في الاحتفال برأس السنة الميلادية ليحصلوا منه على أموال ليرسلوها إلى أمهم الفقيرة ؟

240949

تاريخ النشر : 21-05-2016

المشاهدات : 7615

السؤال


أنا شاب مسلم في عمر ٢٠ ، وعندي أخ صغير عمره ١٤ ، وأمي مسلمة ، وأبي ارتد ، وانفصل عنها زمان ، ويعيش في دوله أجنبية ، وهو أجنبي الأصل ، ولم نعرف أنه ارتد إلا بعد ما زرناه ، والآن نعيش معه ، وأمنا في بلاد الإسلام ، وأنا وأخي في بلاد الكفر ، لكن لا نستطيع الرجوع بسبب عدم وجود المال ، أو الفيزة معي ومع أخي ، وجوازاتنا أجنبية ، ولازم لنا تأشيرة للدخول ، وإلا رجعنا ، ونحن طلاب لا نملك المال ، المهم نعيش مع أبينا المرتد ، بس مشكلتنا إنه في البيت صور وخمر ، وصديقته ، ووصلت لدرجة أني أبغضه بقوة ، بس ما أقدر أقول له لا ، لو أمرنا بشيء ، إلا لو شيء مخالف للدين أرد عليه ، بس مع هذا أكرهه من قلبي بسبب ردته ، وبسبب معاملته لنا ، لدرجة نويت أترك المنزل ، ولدينامشكلة احتفالات عيد الميلاد ، أنا وأخي نحتفل فيها لأحل أن ناخذ مالا من أبي ، ونرسله لأمي ، فليس هناك من ينفق عليها ولا دخل لها ، وأبي وإن ارتد وطلقها من زمن طويل ، لكنه يرسل لها مالا كل شهر ، وأيام عيد الميلاد أحتفل أنا وأخي معه لأجل أن نحصل على مال منه ونرسله لأمنا ، فهل هذا جائز ؟

الجواب

الحمد لله.


الذي ننصحكم به في التعامل مع والدكم أن تبذلوا الجهد في تألفه ورده إلى دين الإسلام ردا جميلا ، وذلك عن طريق مصاحبته بالمعروف وإحسان معاملته والصبر على أذاه ونصيحته بأسلوب لين رفيق لعله يتذكر أو يخشى ، خصوصا وأنتم لا تملكون من الأسباب غير هذا ، وأنتم فقراء مضطرون للعيش مع والدكم ، فليس أمامكم إلا مداراته وتأليف قلبه .
ومع هذا يلزمكم أن تبغضوا ما عليه أبوكم من الكفر والضلال والمعصية ، ويلزمكم أن تفارقوه حال فعله للمعصية ، فلا تجالسوه ، ولا يظهر منكم إقرار له بأي حال .

أما مشاركتكم له في الاحتفال بما يسمى بأعياد رأس السنة : فهذا أمر منكر لا يجوز ، لأنه من المعلوم أن المسلمين ليس لهم عيد سوى الفطر والأضحى ، وعيد الأسبوع الذي هو يوم الجمعة ، وأي احتفال بعيد آخر فهو ممنوع ، ولا يخرج عن أحد أمرين : البدعة ، إن كان الاحتفال به على وجه التقرب إلى الله ، كالاحتفال بالمولد النبوي ، والتشبه بالكفار : إن كان الاحتفال على وجه العادة لا القربة ؛ لأن إحداث الأعياد المبتدعة هو من فعل أهل الكتاب الذين أمرنا بمخالفتهم ، فكيف إذا كان هذا الاحتفال بعينه عيدا من أعيادهم ، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم : (145950).

وما ذكرتم من حاجتكم لأخذ أموال من أبيكم لترسلوها لأمكم ، وهذا لا يتيسر إلا عند مشاركتكم معه في هذا الاحتفال المنكر ، فهذا لا يسوِّغ لكم مشاركته في هذا المنكر العظيم ؛ خصوصا وأن نفقة أمكم لا تجب على أبيكم لأن علاقتها به قد انقطعت بالطلاق ؛ وإنما نفقتها على أولادها ما دامت محتاجة .
فخير لك من المشاركة في هذا المنكر أن تبحث عن عمل ، بما يتناسب مع دراستك ، وتنفق على والدتك من راتبك ، وتستقل به ماديا عن والدكم، والحاجة إليه .

والله أعلم .

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب