ما الدليل على أن كفارة واحدة تكفي لمن حلف عدة مرات على شيء واحد ؟

6,593

السؤال 242405

في إحدى فتاويكم قلتم : أن تكون الأيمان على شيء واحد ، كأن يقول : والله لا أشرب الدخان ، ثم يحنث ولا يكفر عن يمينه ، ثم يحلف مرة أخرى أنه لا يشرب الدخان ثم يحنث ، فهذا تلزمه كفارة واحدة ، ما دليلكم على هذا القول ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

سبق في جواب السؤال رقم : (89677) أن من كرر الأيمان على شيء واحد ، ولم يكفر عن واحد منها ، لزمته كفارة واحدة عن تلك الأيمان كلها .

ودليل من قال بهذا – وهم الحنابلة - : أنهم قاسوا الكفارات على الحدود والطهارات ، فكما أن من أحدث بأحداث متنوعة ، فإنه يجزئه وضوء واحد ، ومن وقع في الزنا عدة مرات ، كان عليه حد واحد ، فكذلك يقال في الكفارات التي وجبت بعدة أيمان متكررة : إنه يجزئ فيها كفارة واحدة.

جاء في " المبدع في شرح المقنع " (8/81) :
" ( وَمَنْ كَرَّرَ أَيْمَانًا قَبْلَ التَّكْفِيرِ ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ ) اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّ أَحْمَدَ رَجَعَ عَنْ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ حَدٌّ ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ( الْحُدُودُ كَفَّارَاتٌ لِأَهْلِهَا ) ، فَوَجَبَ أَنْ تَتَدَاخَلَ ، كَالْحُدُودِ " انتهى .

وجاء في " التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد " (1/455) :
" الكفارات : تجري مجرى الحدود والطهارات ، قال صلى الله عليه وسلم : ( الحدود كفارات لأهلها ) .
ثم ثبت أنه لو زنا ، ثم زنا ، أو أحدث ثم أحدث ؛ فحد واحد ، وطهارة واحدة ؛ كذلك الكفارات " انتهى .

والله أعلم .

المراجع

الأيمان والنذور

المصدر: 

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

موضوعات ذات صلة

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

App StoreGoogle Play