الثلاثاء 11 صفر 1442 - 29 سبتمبر 2020
العربية

استيقظت وهي حائض ، ولم تعلم بوقت نزول الدم ، هل كان قبل دخول وقت الصلاة أو بعده ؟

243315

تاريخ النشر : 29-05-2016

المشاهدات : 23677

السؤال


أنا نمت قبل الظهر وصحيت المغرب ، واكتشفت أن الدورة نزلت ، فلم أعرف متى نزلت ، وعلى أي وقت ، فهل بعد الاغتسال أقضي الظهر والعصر والمغرب أو لا أقضيها لأنني لا أعرف أي وقت نزلت ؟

ملخص الجواب

وبناء على ما سبق ، فلو استيقظتِ من النوم بعد دخول وقت المغرب ، فإنك تعتبرين أن دم الحيض قد جاءك بعد دخول وقت المغرب ، وعليه ، فيلزمك قضاء الظهر والعصر والمغرب بعد أن تطهري من حيضتك . وللفائدة ينظر جواب السؤال رقم : (111522) . والله أعلم .

الحمد لله.


من القواعد الفقهية التي ذكرها أهل العلم رحمهم الله : الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن .
ومعنى القاعدة : أنه إذا حدث أمر ما ، وأمكن أن يكون وقته قريباً أو بعيداً ، وليس هناك ما يرجح أيا من الاحتمالين ؛ فوقته المعتبر هو أقرب الوقتين لحدوثه ؛ لأن هذا الوقت هو الذي تيقنا أنه حدث فيه ، والآخر مشكوك فيه .
وينظر في بيان ذلك جواب السؤال رقم : (191684) .

وبناء على ذلك :
فإذا حصل أنك قد نمت نومة طويلة ، كما جاء في سؤالك ، ومر عليك أكثر من وقت للصلاة ، ثم وجدت الحيض قد أصابك ، ولم تعلمي متى كان ذلك ، على وجه التحديد ؟
فإنك تحتسبين الحيض قد أصابك من آخر وقت للصلاة ، وهو في سؤالك : "المغرب" ، لأن هذا هو أقرب الأوقات لحدوث الحيض ، وأما ما قبله من الأوقات : فالأصل بقاء طهارتك فيها ، ما دمت لم تعلمي أن الحيض قد أصابك قبلها .
جاء في " الموسوعة الفقهية " (26/194) : " ومن هذا القبيل ما جاء عن الفقهاء من أن المرأة إذا رأت دم الحيض ولم تدر وقت حصوله ، فإن حكمها حكم من رأى منيا في ثوبه ، ولم يعلم وقت حصوله ، أي : عليها أن تغتسل وتعيد الصلاة من آخر نومة ، وهذا أقل الأقوال تعقيدا وأكثرها وضوحا " انتهى .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" السؤال : إذا دخل وقت الصلاة وذهبت المرأة دورة المياه للاستنجاء فرأت دم الحيض ، فلا تدري هل نزل هذا الدم قبل الأذان أو بعد الأذان ، فماذا يجب عليها ؟

الجواب : الأصل أنه لم ينزل ، وعلى هذا فإذا طهرت تقضي الصلاة التي دخل وقتها ، إلا إذا كانت من حين سمعت الأذان ذهبت بسرعة ورأت الدم ، فالغالب أنه يكون هذا قبل الوقت ، وإذا كان قبل الوقت لم تجب عليها الصلاة " انتهى من " لقاء الباب المفتوح " لابن عثيمين .


المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب