الثلاثاء 18 محرّم 1441 - 17 سبتمبر 2019
العربية

حكم استعمال جهاز لتنقية الماء يهدر الكثير منه

244854

تاريخ النشر : 31-10-2016

المشاهدات : 1893

السؤال


لديَّ سؤال بخصوص استخدام أو تركيب جهاز تنقية المياه بتقنية التناضح العكسي في المنزل ، فقد كنت أبحث عن أفضل جهاز تنقية للماء في السوق، وعلمتُ أن تقنية التناضح العكسي مع الأشعة فوق البنفسجية هي أفضل تقنية لتنقية مياه الشرب ، وعلمتُ أيضًا أنه بعد تنقية المياه باستخدام تقنية التناضح العكسي ، يُهدر 50% من المياه ، فأرجو أن تخبرني ما إذا كان يجوز استخدام هذه التقنية أم لا .

نص الجواب


الحمد لله
محافظة الإنسان على صحته وصحة أولاده وأهله من أولى الأولويات .
فلا يمكن القول بأن تعريض الإنسان صحته للخطر أو بالأحرى (للتدمير) أقل مفسدة وضررا من إهدار كمية من المياه مساوية للكمية التي يشربها .
فالإنسان مأمور بالحفاظ على صحته ، فإن "حفظ النفس" إحدى المقاصد الخمس الأساسية للإسلام ، وهي : حفظ الدين ، والنفس ، والعرض (النسب) ، والعقل ، والمال .

فما دام الإنسان في حاجة إلى تنقية المياه ، وليس هناك وسيلة أخرى مساوية لهذه الطريقة في الجودة ، وأقل منها إهدارا للمياه ، فلا حرج من استعمال هذه التقنية ، ولا يعد ذلك إسرافا .
لأن الإسراف هو : إنفاق المال الكثير في الغرض الخسيس .
وقيل : ... صرف الشيء فيما لا ينبغي، زائدا على ما ينبغي " .
انتهى من " التعريفات " للجرجاني (ص38) .
وتنقية المياة ليست غرضا خسيسا ، وإنما هي غرض عظيم يستحق أن تبذل فيه الأموال .
فالمياة الملوثة سبب رئيسي من أسباب إصابة الإنسان بالأمراض التي تستنزف صحته ، وتستنزف من الأموال أضعاف ما كان سينفقه على تنقية المياه ، لو أنه فعل ذلك .
وفي مقال للأستاذ الدكتور علي عبد الرحمن علي الرئيس السابق للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة بعنوان "آثار تلوث المياة العذبة على صحة الإنسان" ، ابتدأ مقاله بقوله : "أبسط شيء يمكن قوله : إنه يدمر صحة الإنسان من خلال إصابته بالأمراض المعوية ، ومنها : الكوليرا ، الملاريا ، التيفود ، البلهارسيا ، أمراض الكبد ، الالتهاب الكبدي الوبائي ، الدوسنتاريا بكافة أنواعها ، حالات تسمم" انتهى .

على أن المعروف فيمن يستعمل إحدى تقنيات تنقية المياة ، أن ذلك يكون في مياه الشرب والطبخ خاصة ، دون سائر الاستعمالات المنزلية كالتنظيف ونحوه ، وبهذا يسلم الإنسان من الإسراف ، ويقل حد المهدر في ذلك جدا .

والله أعلم .

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات