الأحد 13 شوّال 1440 - 16 يونيو 2019
العربية

حكم التسمية بــ " عبد الكريم الله " .

245224

تاريخ النشر : 19-06-2016

المشاهدات : 3391

السؤال


يسأل أحد الاخوة والمسمى ب "عبد الكريم الله" عن شرعية اسمه ، لا سيما إنه تلقى العديد من النصائح للاتجاه في إجراءات تغيير اسمه إلى "عبد الكريم" أو "عبد الله" .


الحمد لله
أولا :
يشرع تعبيد الأسماء لله ؛ لما فيه من الإقرار له سبحانه بالعبودية ، فيستحب أن يسمى الرجل ابنه : عبد الله أو عبد الرحمن أو عبد الرحيم أو عبد الكريم ، ونحو ذلك .
روى مسلم (2132) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللهِ عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ) .
وينظر حول هذا الحديث : جواب السؤال رقم : (44825) .
ثانيا :
التسمية بـ" عبد الكريم الله " : لها وجه جائز في العربية ، على أن يكون لفظ الجلالة "بدلا" من اسم الله " الكريم " قبله ، أو عطف بيان له .
ونظير ذلك قول الله تعالى : ( الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ) إبراهيم/1-2
وينظر : "البحر المحيط" لأبي حيان (6/406) ، "التحرير والتنوير" لابن عاشور (13/183).

على أن الذي ينبغي أن يراعى في ذلك أمران :
الأول : أن يكون معنى الاسم على وجهه الصحيح في العربية : مفهوما عند من تسمى به ، في قومه ، وألا يكون في ذلك لبس ، أو إيهام لمعنى باطل .
الثاني : ألا يكون في التسمي بذلك نوع من الإغراب ، الذي يؤدي إلى وقوع الوحشة والنفرقة ، وكثرة الشقاق والخلاف حوله ، وهل هو جائز أو لا ؟

والذي يظهر لنا ، من خلال السؤال : أن الأمر ليس كذلك ، وأن المعنى ليس واضحا في عرف الناس عندكم ، وأن اللبس ليس مأمونا ؛ ولأجل ذلك : تلقى صاحبه العديد من النصائح بتغيير هذا الاسم ، ولو كان الأمر واضحا ، مألوفا : لما تلقى ذلك ، ولما أنكره الناس عليه .

فالذي نراه ، وننصح صاحب الاسم به : أن يسعى في تغيير اسمه ، فيحذف التركيب منه ، ويكتفي بـ " عبد الله " أو " عبد الكريم " ، أو ما يحبه من الأسماء الشرعية الواضحة التي لا بس فيها .

وينظر للفائدة : جواب السؤال رقم : (225076) ، حول حكم التسمية بـ ( عزيز الرحمن ) ، ورقم : (215495) ، حول حكم التسمية بــ " محمد كاشف " .

والله تعالى أعلم .

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات