الاثنين 2 ربيع الآخر 1440 - 10 ديسمبر 2018
العربية

حكم الاستثمار مقابل نسبة ثابثة من رأس المال

254291

تاريخ النشر : 06-11-2016

المشاهدات : 2348

السؤال


ما حكم الاستثمار في موقع / شركة نشاطاتها معروفة وقانونية ، بها عدة باقات ، مثلا : الباقة الأولى ، وبعد تفعيلك لحسابك مقابل 200 درهم ، تشتري باقة 500 درهم مقابل أن تدفع لك 1.41% من رأسمالك يوميا كأرباح لمدة 120 يوما ، ويشترطون عمل إعجاب ومشاركة أي منشور على صفحتهم في فيسبوك ،عبارة عن إعلانات لشركات أخرى ، وبالتالي بعد مرور 120 يوم يتوقف الربح وتجد لديك 846 درهم . نفس النسبة تنطبق على الباقات الأخرى من 1000 درهم حتى 10000 درهم . والشركة تعمل بنظام الاحتضان بالمستويات ، أي كل شخص ملزم بالتسجيل عن طريق محتضن ، وهذا الاخير يستفيد من نسبة 10 % ومن 7% من المستوى الثاني ، وهكذا هناك من المستوى 4 حتى 7 حسب الباقة التي اشتركت بها . ما حكم هدا النوع ؟

ملخص الجواب:

والحاصل : أنه لا يجوز الاستثمار في هذه الشركة. والله أعلم.


الحمد لله
أولا:
لا يجوز الاستثمار في أي شركة تجعل الربح نسبة من رأس المال، كأن تعطيك 1.41% من رأسمالك يوميا لمدة 120 يوما.
قال ابن قدامة رحمه الله : " متى جعل نصيب أحد الشركاء دراهم معلومة ، أو جعل مع نصيبه دراهم ، مثل أن يشترط لنفسه جزءا وعشرة دراهم ، بطلت الشركة ، قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض (المضاربة) إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة ، وممن حفظنا ذلك عنه مالك والأوزاعي والشافعي , وأبو ثور وأصحاب الرأي " انتهى من "المغني" (5/ 23).
وكون الربح نسبة من رأس المال، يعني أنه دراهم معلومة.
وإنما يجب أن يكون نصيب العميل نسبة من الأرباح التي ستربحها الشركة، فيقال لك: 1.41% من أرباح الشركة.
وجاء في "المعايير الشرعية "، ص224: " يشترط في الربح أن تكون كيفية توزيعه معلومة علما نافيا للجهالة ، ومانعا للمنازعة ، وأن يكون ذلك على أساس نسبة مشاعة من الربح لا على أساس مبلغ مقطوع أو نسبة من رأس المال" انتهى.

واعلم أنه إذا اجتمع ضمان رأس المال ، مع كون الربح نسبة منه، فهذا حقيقته قرض ربوي محرم.
والشركة الصحيحة لا ضمان فيها لرأس المال ، بل الجميع معرض للخسارة، ولا يضمن العامل إلا بالتعدي أو التفريط .
ثانيا:
التسويق الشبكي المشتمل على رسم اشتراك (200 درهم) مقامرة محرمة ، فقد يتمكن العميل من جلب غيره، وقد لا يتمكن فيخسر ما دفعه.

وقد سبق بيان ذلك في أجوبة عدة، فانظر منها جواب السؤال رقم : (42579) ، ورقم (40263) ، ورقم (45898) ، ورقم (179548).

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات