الأربعاء 22 ذو القعدة 1440 - 24 يوليو 2019
العربية

الفرق بين البينونة الصغرى والكبرى وحكم خروج الرجعية فترة العدة

258878

تاريخ النشر : 21-03-2017

المشاهدات : 37574

السؤال

هل يجوز للمعتدة من طلاق البائن بينونة صغرى المبيت خارج منزل أهلها إذا تطلب عملها ذلك لحضور مؤتمر مثلا في منطقة أخرى ، في نفس البلد ، لا أنها تطلب المبيت خارج المنزل ؟

الحمد لله

أولا :

إذا طلقها ثلاث طلقات فهي البينونة الكبرى ، ولا تحل له إلا أن تنكح زوجا آخر .

وأما إذا طلقها الطلقة الأولى ، أو الثانية ، وتركها حتى انقضت عدتها ، ولم يراجعها : فهي البينونة الصغرى .

ومثل ذلك : إذا طلقها على عوض - خالعها - : فإنها تبين منه بمجرد مفارقتها ، ولو لم تنقض عدتها .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "الشرح الممتع" (12/468) :

" البينونة : بمعنى الانفصال، والطلاق البائن على نوعين:

بائنٌ بينونة كبرى، وهو الطلاق الثلاث .

وبائنٌ بينونة صغرى وهو الطلاق على عوض .

فإذا كان الرجل قد طلق زوجته مرتين سابقتين، ثم طلقها الثالثة، نقول: هذا الطلاق بائنٌ بينونة كبرى، يعني ما تحل له إلا بعد زوج .

وإذا طلقها على عوض صار بائناً بينونة صغرى، فما معنى بائن إذاً؟ معناه أنه لا يحل له أن يراجعها ولو راجعها؛ ... إلخ

وقال أيضا ، كما في "الشرح الممتع" (12/130) :

" والبائنة بينونة صغرى هي التي خالعها زوجها، وسميت صغرى؛ لأنه يجوز للزوج المخالع أن يتزوجها في العدة وبعدها، أما البينونة الكبرى فهي البائن بالطلاق الثلاث، وعلى هذا فالمعتدات ثلاثة أنواع:

الأول: رجعية، وهي المعتدة التي يمكن أن يراجعها بدون عقد.

الثاني: بائن بينونة صغرى، وهي التي له أن يتزوجها بعقد بدون مراجعة، يعني لا يملك المراجعة، لكن يملك أن يعقد عليها، فكل معتدة لا تحل إلا بعقد، فبينونتها صغرى.

الثالث: بائن بينونة كبرى، وهي التي طلقها آخر ثلاث تطليقات فلا تحل إلا بعد زوج، بالشروط المعروفة." انتهى .

ثانيا :

إذا كانت المرأة قد انتهت عدتها من الطلاق الرجعي : فلا ولاية لمطلِّقها عليها ، ولها أن تخرج أو تبيت حيث شاءت .

وإن كانت لا تزال في العدة ، فالمعتدة الرجعية يجوز لها الخروج من بيتها ، وليست ممنوعة من ذلك كالمتوفى عنها زوجها ، لكن لا تخرج من بيتها إلا أن يأذن لها زوجها ؛ لأنها لا تزال في عصمته ، لها ما للزوجات من النفقة والسكنى والمبيت وغير ذلك ، وعليها ما على الزوجات .
 

وكذلك كان يقول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : ( إذا طلق الرجل امرأته تطليقة أو تطليقتين لم تخرج من بيتها إلا بإذنه ) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه " (4/142) .

قال الشيخ "ابن عثيمين" رحمه الله : القول الراجح أن المرأة المطلقة إذا كان الطلاق رجعياً ، فهي كالزوجة التي لم تطلق ، أي أن لها أن تخرج إلى جيرانها أو أقاربها ، أو إلى المسجد لسماع المواعظ أو ما أشبه ذلك ، وليست كالتي مات عنها زوجها .

وأما قوله تعالى : ( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ ) ، فالمراد بالإخراج المفارقة ؛ يعني لا تفارق البيت وتخرج وتسكن في بيت آخر.." انتهى من فتاوى "نور على الدرب"
 

وينظر جواب السؤال (136998) .

ثالثا :

أما حضور مؤتمر في منطقة أخرى في نفس البلد : فإن كان المراد أن المرأة ستسافر عن مكان إقامتها : فلا يحل لها ذلك إلا أن بصحبة أحد محارمها .

روى البخاري (3006) ومسلم (1341) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ: سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، وَلاَ تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ .

فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، وَخَرَجَتِ امْرَأَتِي حَاجَّةً، قَالَ: اذْهَبْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ .

وينظر جواب السؤال رقم (101520) ورقم (82392) .

والله أعلم .

المصدر: الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات