الأحد 2 صفر 1442 - 20 سبتمبر 2020
العربية

قال لها في العدة: أنت حرام علي إذا خرجت مع البنات

264872

تاريخ النشر : 08-03-2017

المشاهدات : 3277

السؤال

أنا متزوجة لكن ما زلت في بيت أهلي لم أنتقل إلى بيت الزوجية بعد، تشاجرنا أنا وزوجي وطلقني طلقة واحدة، تصالحنا لكن مازال لم يرجعني بعد وتشاجرنا مرة ثانية وقال لي أنت حرام علي إذا خرجتي مع البنات، هل يجوز هذا التحريم وأنا في العدة أم هو باطل، أرجوكم أجيبوني من فضلكم. شكرا و جزاكم الله كل الخير.

الحمد لله.

أولا:

إذا كان هذا الطلاق قبل الدخول ، وقبل الخلوة ، أي لم يخل بك بحيث يتمكن من الاستمتاع، بلا ممانعة منك ، فهذا طلاق بائن باتفاق العلماء ، ولا يجوز أن ترجعي إليه إلا بعد عقد جديد مستوفٍ للشروط ، من رضا الزوجة ، والولي وحضور الشاهدين، ولا عدة عليك، ولا يلحقك طلاق، ولا ظهار.

قال ابن قدامة في "المغني" (7/397): " أجمع أهل العلم: على أن غير المدخول بها، تَبِينُ بطلقة واحدة ، ولا يستحق مطلقُها رجعتَها ؛ وذلك لأن الرجعة لا تكون إلا في العدة ، ولا عدة قبل الدخول ، لقول الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ) الأحزاب/49 " انتهى .

ثانيا :

إذا وقع الطلاق، قبل الدخول، وبعد الخلوة التي يتمكن فيها من الجماع ، لو أراده ، من غير مانع : ففيه خلاف بين الفقهاء :

فالجمهور على أنه طلاق بائن ، فلا رجعة فيه إلا بعد عقد جديد .

وذهب الحنابلة: إلى أنه طلاق رجعي ، فللزوج أن يراجع فيه زوجته دون رضاها ، ودون عقد جديد ، ما دامت في العدة .

وينظر جواب السؤال رقم : (118557) .

ثالثا:

المعتدة من طلاق رجعي لها حكم الزوجات ما دامت في العدة، فيلحقها الطلاق والظهار وغيره عند جمهور الفقهاء.

ونازع بعض أهل العلم في لحوق الطلاق الثاني أو الثالث بها، ورأى أن الطلاق لا يكون إلا بعد رجعة أو عقد جديد، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

وينظر: جواب السؤال رقم (126549).

قال في الروض المربع، ص587: " (وهي) أي: الرجعية (زوجة) يملك منها ما يملكه ممن لم يطلقها ، و(لها) ما للزوجات من نفقة وكسوة ومسكن ، (وعليها حكم الزوجات) من لزوم مسكن ونحوه ، (لكن لا قَسْم لها) ؛ فيصح أن : تُطلَّق ، وتُلاعَن ، ويلحقها ظهاره وإيلاؤه، ولها أن تتشرف له ، وتتزين، وله السفر والخلوة بها ، ووطؤها" انتهى.

فإن كان قد حصل بينكما خلوة قبل الطلاق : فهو طلاق رجعي على مذهب الحنابلة، ويلحقك الظهار والتحريم.

وأما على مذهب الجمهور، فهذا طلاق بائن، فلا يلحقك طلاق ولا ظهار.

رابعا:

إذا حرم الرجل زوجته ولم يقل: كأمي، أو على ظهر أمي،  فهذا مما اختلف الفقهاء فيه، فمنهم من حكم بأنه ظهار، ومنهم من حكم بأنه طلاق، ومنهم من فصل.

ولعل أرجح الأقوال : أنه إن نوى الطلاق أو الظهار أو اليمين ، فالأمر على ما نواه .

وإن لم ينو شيئا : لزمه كفارة يمين ، وهذا مذهب الإمام الشافعي رحمه الله .

وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (81984).

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب